تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

70

تبيان الصلاة

كما تأمرون ) . « 1 » لا يوجد في إسناد التهذيب على تتبعنا ( رحيم ) إلّا في هذه الرواية ، فيكشف ذلك من عدم كونه من رواة الحديث لعدم نقل روايات منه . الرواية الرابعة : ما رواها في المنتهى العلّامة رحمه اللّه عن الزيد النرسي على تقدير دلالتها وكونها متعرضة لهذا الحكم ، هذا كله روايات الباب . قال الشّيخ رحمه اللّه في الخلاف ( مسئلة 119 : إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يستحبّ له أن يجلس ثمّ يقوم عن جلوس ، وبه قال في الصحابة مالك بن الحويرث وعمرو ابن سلمة والحرمي والزهري ومكحول وإسحاق وأبو ثور والشافعي ، ويجوز أيضا أن يعتمد على يديه فيقوم عن غير جلسة ، وبه قال عبد اللّه بن عمرو عمر بن عبد العزيز والمالك وأحمد ، وقال قوم ينهض على صدور قدميه ولا يجلس ولا يعتمد ، رووا ذلك عن علي عليه الصّلاة والسلام وابن مسعود ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه الخ ) . « 2 » واعلم أنّه يظهر من بعض ما ورد في طرق العامة كون عمل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على الجلوس بعد الركعة الأولى والثالثة من الصّلاة ، ولكن لا يظهر كون عمله المستمر على ذلك ، ولم يظهر من العامة كون المختار عند كلهم هو الاستحباب . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه قد يقال : بأنّ لسان كل من الطائفتين من الروايات معارض مع الأخرى ، وبعد تعارضهما وعدم إمكان الجمع بينهما ، فلا بدّ من الأخذ بما

--> ( 1 ) - الرواية 6 من الباب 5 من أبواب السجود من الوسائل . ( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة ، ج 5 ، ص 286 ، ح 6 .