تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
7
تبيان الصلاة
وأمّا عند الخاصّة فاعتبار الانحناء إلى حدّ خاصّ في الركوع الواجب في الصّلاة في الجملة مسلم وإن كان الخلاف بينهم في ما هو الحدّ ، فاختلافهم في المرتبة التي يجب الانحناء في الركوع بهذه المرتبة ، فقال المحقق رحمه اللّه في الشرائع « 1 » : والواجب فيه خمسة أشياء : الأوّل : أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ، وعن جملة أخرى منهم التعبير بهذا النحو ، مثل العلّامة رحمه اللّه في القواعد والتحرير والمنتهي والشهيد رحمه اللّه في الذكرى ، وحكي عن بعضهم بأنّ الواجب الانحناء بمقدار يصل معه كفّاه بركبتيه ، وعن بعضهم أنّه يجب الانحناء لي أن تبلغ راحتاه بركبتيه ، وعن بعضهم أنّه يجب الانحناء إلى حدّ تصل أطراف أصابعه بركبتيه ، وهل المراد من أطراف الأصابع هو طرفها المتصل بالكف كما قال صاحب جامع المقاصد رحمه اللّه ، وهو بعيد ، أو المراد من أطرافها هي منتهاها الّتي تعد منتهي اليد أعنى : ا الأنامل كما هو الظاهر من أطراف الأصابع . هذا هو بعض الأقوال في المسألة ، [ في ذكر الروايات المربوطة بالركوع ] وأمّا الروايات الّتي تكون بمقامنا مرتبطة . الرواية الأولى : وهي الرواية الّتي تنتهي سندها بزرارة ، ( وهو يروي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك ، وتمكن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلّغ أطراف أصابعك عين الركبة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك ) . « 2 »
--> ( 1 ) - الجواهر ، ج 10 ، ص 69 . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 28 من أبواب الركوع من الوسائل .