تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
67
تبيان الصلاة
الأولى ، فالرواية الثانية والرابعة والخامسة يرويها راو واحد ، وهو الحسين بن حماد ، غاية الأمر كل رواية من الروايات الثلاثة يروي شخص عنه غير من يروي عنه روايته الأخرى ، وعلى كل حال تدلّان الروايتان الأخيرتان على جواز الرفع . [ نذكر لرفع التعارض احتمالات أربعة ] إذا عرفت حال الروايات ، فيقال : بأنّ الرواية الأولى والثانية والثالثة دالات على عدم جواز رفع الجبهة ، وأنّه يجب الجرّ ، والرواية الرابعة والخامسة على جواز الرفع ، فيقع التعارض بين الطائفتين ، فنقول : إنّ هنا بعض الاحتمالات : الاحتمال الأوّل : أن يقال : بأنّ الرواية الثانية والرابعة والخامسة حيث يكون راويها واحدا ، وهو الحسين بن حماد ، فلا ندري بأنّ ما رواه هذا الراوي وصدر من المعصوم عليه السّلام هل هو الرواية الثانية حتّى يقال : بكون ما صدر دالا على عدم جواز الرفع ، أو الرواية الرابعة والخامسة حتّى يكون ما صدر دالا على جواز الرفع ، فلا يمكن الاعتماد بأحد منها لأنّا لا ندري أيهما صدر منه عليه السّلام ، وإذا سقطت روايات الحسين بن حماد عن الحجية ، تبقى الرواية الأولى والثالثة الدالتان على عدم جواز الرفع بلا معارض ، فتكون النتيجة عدم جواز رفع الرأس . الاحتمال الثاني : أن يقال : بحمل ما يدلّ على عدم جواز الرفع على الكراهة بقرينة ما يدلّ على جواز الرفع . الاحتمال الثالث : أن يحمل ما يدلّ على جواز الرفع على صورة الاضطرار ، وعدم إمكان الجرّ . الاحتمال الرابع : أن يقال : أمّا روايات الحسين بن حماد فقد سقطت عن الحجية لما عرفت ، وأمّا الرواية الأولى والثالثة أعنى : رواية معاوية بن عمار وعلي بن جعفر ، فلا تدلّان على ما نحن فيه ، لاحتمال كون موردهما هو صورة وقوع الجبهة