تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
60
تبيان الصلاة
للشرط ، ووضع جبهته على هذا الموضع ، فتصح السجدة وتصح الصّلاة ، إنّما الكلام في جواز رفع الرأس ووضعه ثانيا في موضع يصح السجود عليه . فنقول : إنّ الكلام تارة يقع في ما تقتضيه القاعدة ، وتارة في ما يستفاد من أخبار الباب . أمّا الكلام في ما تقتضيه القاعدة فنقول : أمّا ما يمكن أن يكون وجها لعدم جواز رفع الرأس ، فهو أنّه يوجب زيادة السجدة ، وزيادتها مبطلة ، [ في جواز رفع الرأس وجوه ] وأمّا ما يمكن أن يقال في وجه جواز رفع الرأس فوجوه : [ الأول والثاني ] الوجه الأوّل : أن يقال : بأنّ في السجدة إذا وقعت الجبهة على موضع يكون أرفع من اللبنة من موضع البدن لا تكون سجدة عرفا ، فإذا لم يصدق على هذه السجدة أنها سجدة عرفا لا تكون زيادتها مبطلة للصّلاة ، لأنّ ما يدلّ على كون زيادة السجدة مبطلة يدلّ على ما هو سجود عرفا ، وليس هذا سجود عرفا ، ويظهر هذا الوجه من صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » ، ولهذا لم يقل بجواز الرفع إلّا في صورة وضع جبهته على موضع أرفع من لبنة . الوجه الثاني : أنّه لو سجد على موضع أرفع ، أو على موضع نجس ، أو على ما لا يصح عليه السجدة ، فلا يكون هذا السجود سجودا شرعا ، وبعد عدم كونه سجودا شرعا فليست زيادتها مبطلة ، لأنّ المراد من أنّ زيادة السجدة مبطلة يكون هو السجدة الشرعية ، أعنى : إذا حصلت سجدة مع ما اعتبر فيها شرعا تصدق الزيادة والّا فلا .
--> ( 1 ) - جواهر ، ج 10 ، ص 159 .