تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
49
تبيان الصلاة
خصوص مفصل الأصبع الّذي فيه الظفر ، والابهامان وإن كانتا عن تمام الاصبعى الأكبرين ، ولكن يحتمل تعين وضع رأس الابهامين من باب كون وضع الطبيعي في السجدة هو وضع رأس الابهام على الأرض ، ولكن مع ذلك يشكل دعوى تعين وجوب وضع رأس الابهام ، لأنّ الابهام أعم ، ويمكن كون وضع الأنملة من باب كونها جزء الابهام ، فافهم . « 1 » هذا تمام الكلام في هذا الجهة . مسئلة : قد عرفت ممّا مرّ أنّ في طرق العامة يرى بعض الروايات يدلّ على وجوب السجود ووضع مواضع سبعة على الأرض ولكن مع ذلك يرى أنّ أكثرهم لا يفتون بوجوب السجدة إلّا على الجبهة ، وأمّا وضع ساير المساجد فلا يقول أكثرهم بوجوبه ، بل يقولون باستحبابه ، ومنشأ ما قالوا هو ما نقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بأنّه قال : ( اللّهم سجد لك وجهي ) ولم يقل : سجد لك ساير الأعاظم ، وأمّا في طرقنا فصرّح في رواية زرارة بأنّ السجود على سبعة أعظم ، وكذا في غيرها ما يدلّ على أنّ السجود يكون على سبعة أعظم ، فترى أنّ المستفاد منها هو أنّ السجود يقع على الكفين ، والركبتين ، والابهامين كما يقع السجود على الجبهة . [ في ذكر اشكال في عدم كون النسيان في غير الجبهة موجبا للبطلان ] فمن هنا يجيء إشكال ، وهو أنّه يدعي التسلّم بعدم كون نسيان وضع أعظم السبعة غير الجبهة موجبا لبطلان الصّلاة ، وأنّ ما يبطل الصّلاة هو نسيان وضع خصوص الجبهة وبعبارة أخرى الركن هو ما يبطل به الصّلاة باخلاله العمدي والسهوى ، والسجدة من جملة أركان الصّلاة ، فهل يكون محقّق الركن خصوص
--> ( 1 ) - أقول : نعم لو كان المراد من الأنملة رأس الإصبع كما في كتاب المنجد ، فلا يبعد دعوى تعين وضع رأس الابهام إمّا من باب انصراف وضع الابهام بوضع رأسه ، وامّا من باب كون الظاهر من فعل المعصوم عليه السّلام وضع الأنملة وهو رأس الإصبع على ما في المنجد . ( المقرر )