تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
43
تبيان الصلاة
الطول ، فليس الجبينان داخلين فيها ، وكان ربما تطلق الجبهة ويراد ما يعمّ الجبينيين ، ولكن المراد في المقام هو غيرهما لأنّ معناها ما قلت ، ومجرد استعمالها في الأعم لا يوجب صرفها عن معناها الحقيقي . وكذلك ليس المراد من الجبهة خصوص الحدّ الفاصل بين الأنف والقصاص ، أعنى : القطعة المحاذية للأنف ، لأنّ الجبهة أوسع من ذلك كما قلنا ، بل المراد منها هو ما بين النزعة والأنف والقصاص والجبين وما يظهر من بعض الروايات من كون الجبهة ، ما بين الأنف والقصاص والجبين ليس المراد كون خصوص هذه الناحية هو الجبهة بل هذه الروايات إمّا تكون في مقام بيان عدم وجوب استيعاب جميع ما بين القصاص والأنف حال السجود وكفاية المسمى ، وإمّا أن تكون في مقام بيان أنّه لا يجب السجود على نقطة خاصة من وسط الجبهة ، بل يكفي أيّ موضع من هذا الحدّ في أعلاه وأسفله ووسطه ، لا في مقام كون خصوص مقابل الأنف والقصاص حدّ الجبهة ، فافهم . [ هل يجب الاستيعاب في الجبهة أو لا ؟ ] مسئلة : قد عرفت أنّ الجبهة الّتي يجب السجود عليها هي ما بين النزعتين المقابلتين للجنبين ، ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في أمرين : الأمر الأول : هل يجب الاستيعاب في الجبهة ، بمعنى وجوب وضع جميع سطح الجبهة على الأرض ، أو لا يجب الاستيعاب ؟ الأمر الثاني : بعد عدم وجوب الاستيعاب هل يكتفي في مقام إتيان هذا الواجب ، أي : وضع الجبهة على الأرض ، مجرد وضع شيء من الجبهة على الأرض ولو نقطة بمقدار يحصل مسمى السجود ، أو يجب أكثر من ذلك مثل أن يكون الموضع الّذي يضع من الجبهة بقدر سعة درهم أو أنملة .