تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

38

تبيان الصلاة

وما هو محلّ الكلام هو أنّه كما تكون جزئية كل جزء للصّلاة فعلا موقوفة على تحقق ساير أجزائها ، هل تكون قابلية الجزء اللاحق الّذي يكون محلّ وجوده وإتيانه بعد الجزء السابق المترتب عليه بحسب الاعتبار ودخله في الصّلاة لأن يكون جزء لها موقوفة على إتيان الجزء السابق أم لا ؟ مثلا بعد ما لا إشكال في أنّ السجود جزء للصّلاة ، وبعد ما لا إشكال في كون ظرف وجوده بعد الركوع لأنّ دخله في المركب في هذا الموضع ، ولا يصير جزء فعليا إلّا بعد حصول ساير الأجزاء وتحقّق المركب ، فهل تكون قابليته لأن يصير جزء موقوفة على تحقق الجزء السابق أم لا ، وبعبارة أخرى لم يكن السجود قابلا لأن يكون جزء للصّلاة ، ويكون سجودا لها إلّا إذا أتى به بعد الركوع أو لا يتوقف على ذلك ، وبعبارة ثالثة هل يكون من شرائط السجود أو أجزائه وقوعه بعد الركوع في صيرورته جزء للصّلاة أولا ؟ مثلا كما أنّ الانحناء الخاص ، بنحو تقع المواضع السبعة على الأرض ، ممّا يعتبر في السجود ، كذلك يكون من شرائطه وقوعه بعد الركوع أم لا يكون كذلك ، بل يكون الترتيب بين الركوع والسجود ، وهكذا بين بعض الشرائط مع بعضها شرط من شرائط الصّلاة في قبال ساير الاجزاء والشرائط . ما يأتي بالنظر هو عدم كون قابلية صيرورة جزء من الأجزاء جزء موقوفة على وجود الجزء السابق ، بل كل جزء من الأجزاء يكون قابلا لصيرورته جزء بدون توقفه على الجزء الآخر ، غاية الأمر لا يصير جزء من الأجزاء فعليا إلّا إذا أتى بجميع أجزاء المركب أعنى : الصّلاة ، ولهذا لو أتى بجميع الأجزاء ولم يأت بواحد منها ، فالبطلان وفساد المركب مستند إلى عدم هذا الجزء ، وإلّا فساير الأجزاء باق