تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

32

تبيان الصلاة

الصّلاة وان كان سهوا فلا إشكال في أنّ الصّلاة تبطل بتركه إذا ترك ولا يمكن إتيانه لمضى محلّ إتيانه ، [ في انّ اىّ محل لم يمض محلّ تداركه ] فيقع الكلام في أنّه أىّ محل لم يمض محل تداركه حتّى إذا تذكر المصلّي نسيانه يأتي به ، وفي أيّ موضع مضى محل تداركه واتيانه حتّى يقال : بطلان الصّلاة لو تذكر في هذا المحلّ . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : بأنّه لا إشكال في أنّه إذا ترك الركوع نسيانا وأتمّ الصّلاة وفرغ منها المصلّي ، وأتى بأحد من منافيات الصّلاة وتذكر تركه ، تبطل الصّلاة وعليه إعادتها ، فهذا المورد ممّا لا إشكال فيه ، كما أنّه لا إشكال في أنّه لو نسي المصلّي الركوع ، وتذكر قبل أن تسجد ولو هوى إلى السجود يأتي بالركوع وصلاته صحيحة . [ في انّ الكلام في ما نحن فيه في موردين ] إنّما الكلام في موردين : المورد الأوّل : في ما دخل المصلّي في السجدة الأولى وتذكر ترك الركوع المورد الثاني : في ما أتى بالسجدتين فتذكر تركه ، فهل تبطل الصّلاة أم لا ؟ [ في ذكر أقوال الفقهاء ] أمّا في ما نسي الركوع ودخل في السجدة الأولى فتذكر تركة ، فللفقهاء أقوال أربعة : القول الأول : وهو المشهور « 1 » بطلان الصّلاة إذا دخل في السجدة الأولى وتذكر نسيان الركوع . القول الثاني : إلقاء السجدة ، وإتيان الركوع ، ثمّ السجدتين ، والاتيان بما بقي من صلاته وعدم بطلان صلاته سواء كان نسيان الركوع في الركعة الأولى ، أو في

--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 109 .