تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
30
تبيان الصلاة
تعرض فيه بعد كفاية الذكر ( من لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) هل يكتفي بمرة منها أو ثلاث مرات حتّى يصير بقدر التسبيح من حيث الكمية إن لم نقل بظهور ( مكان التسبيح ) في اعتبار كون غير التسبيح كمية مثل كمية التسبيح فافهم . « 1 » [ الكلام في الجمع بين الطائفة الخامسة وغيرها ] أمّا الكلام في المقام الثاني ، وهو كيفية الجمع بين هذه الطائفة أعنى : الطائفة الخامسة ، وسائر الطوائف ، فنقول : ما يظهر في بدو النظر ، هو أنّه وإن كان التعارض بين هذه الطائفة وسائر الطوائف لأنّ هذه تدلّ على كفاية كل ذكر ، وساير الطوائف يدلّ على كفاية خصوص التسبيح إمّا الصغرى وإمّا الكبرى وإمّا كليهما ، ولكن مقتضى الجمع بينهما هو حمل ساير الطوائف من الأخبار على الأفضلية ، لأنّه بعد كون الطائفة الخامسة نصا في جواز كل ذكر وكفايته ، فلا بدّ من حمل ساير الطوائف على الفضل ، وكون التسبيح من بين الأذكار أفضل من غيره . ولكن بعد ما نرى من تسلم كون الذكر في الركوع والسجود التسبيح عند القدماء رضوان اللّه عليهم ، كما يظهر لك من عبارة المتقدمة من الشّيخ رحمه اللّه في الخلاف ومن عبارة المحقق رحمه اللّه في الشرائع حيث قال ( الواجب الخامس التسبيح وقيل يكفي مطلق الذكر وفيه تردد ) فمع أنّهم رووا هاتين الروايتين الدالّتين على إجزاء غير التسبيح ، ومع ذلك كان المسلم عندهم وجوب خصوص التسبيح ، نكشف من كون
--> ( 1 ) - أقول : لا يبعد أن يقال : بأنّ رواية هشام بن الحكم وصدر رواية هشام بن سالم غير متعرضة للكمية ، ولكن المستفاد من ذيل رواية هشام بن سالم هو عدم لزوم كون الكمية بقدر كمية التسبيح ، لأنّه بعد ما سئل في الصدر عن إجزاء ثلاثة أذكار ( لا إله إلا اللّه والحمد للّه واللّه أكبر ) وأجاب عليه السّلام بإجزائه من باب كون الكل ذكر اللّه ، سئل في الذيل بأنّه يكفي أقل من هذا ، وهو أن يقول ( لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ) فقال عليه السّلام : نعم ، فلا يبعد كفاية مسمى الذكر . ( المقرر )