تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
280
تبيان الصلاة
المنسي ، أو الحكم المركب ، أو التفصيل بين كون المنسي جزء أو شرطا وبين كون المنسى مانعا ، فيرفع بالحديث ما ترك نسيانا من الأجزاء والشرائط فقط ، ولا يرفع به ما إذا وجد أحد الموانع نسيانا ، أو العكس فيرفع به ما وجد في المركب نسيانا والحال أن المطلوب عدمه ، لا ما ترك نسيانا ما يكون المطلوب وجوده ، فالاحتمالات أربعة . [ الاوّل والثاني ] الاحتمال الأول : هو رفع الجزء أو الشرط أو المانع حال النسيان بمقتضى الحديث ، وأثره صحة المركب الفاقد للجزء أو الشرط أو الواجد للمانع وعدم وجوب الإعادة والقضاء . الاحتمال الثاني : أن يكون معنى رفع النسيان في نسيان الجزء أو الشرط أو المانع ، وبعبارة أخرى في نسيان ما يكون المطلوب وجوده من باب وجوب المتعلّق بالكل أو منع إيجاده في المركب هو رفع وجوب المركب فإذا نسي المصلّي مثلا السورة أو الطهارة فتركهما في الصّلاة ، أو نسي كونه في الصّلاة ففعل المنافي في الصّلاة ، فمعنى رفع هذا النسيان هو رفع حكم المركب ، أعنى : رفع وجوب الصّلاة ، بمعنى أنّ الصّلاة لم تكن وجوبها فعليا عليه أصلا ، لا أن يكون معنى الرفع هو رفع الوجوب الضمني الثابت للجزء أو الشرط أو الحرمة الثابتة للمانع ، فبناء على هذا من ترك أحد الاجزاء أو الشرائط أو فعل أحد المنافيات نسيانا ، فهو لم يصلّ أصلا لأنّ المركب ينتفي بانتفاء جزئه ، ولكن وجوب الصّلاة أعنى : وجوب المركب مرفوع عنه ، وأثر هذا الاحتمال هو أنّه لو نسي واحدا منها وبقي نسيانه واستمر إلى انقضاء الوقت فلا قضاء عليه ، لعدم وجوب متعلق على هذا المكلف بالصّلاة على الفرض ، لأنّ الحديث الرفع رفع الوجوب عن الصّلاة عن الناسي ، وبعد عدم الوجوب فلا