تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

274

تبيان الصلاة

أتى به المكلف والحال أنّه لا يجوز إتيانه كالمحرمات النفسية ، أو ما يعتبر عدمه في واجب كالقواطع في الصّلاة ، فتركه ليس من باب نسيان نفسه ، بل يكون لأجل نسيان أمر آخر ، مثلا من يشرب الخمر المنهي شربه نسيانا ، فلا يكون شربه متعلق النسيان إلّا من باب نسيانه كونه خمرا ، أو كونه محرما ، لا أنّه نسي الشرب ، لأنّه لو كان ناسيا للشرب فلم يكن يشربه ، أو من تكلم في الصّلاة ، أو ضحك فيها نسيانا ، فليس تكلمه أو ضحكه مستندا إلى النسيان لأنّه لو نسيهما لم يأت بهما ، بل لو أتى بأحدهما ، فلا بدّ وأن يكون من باب نسيانه لامر آخر ، وهو نسيان حرمتهما أو نسيان كونه في الصّلاة ، فليس النسيان متعلقا بهما بلا واسطة مثل صورة نسيان الأمر الوجودي ، والظاهر من رفع النسيان هو رفع ما صار النسيان بلا واسطة متعلقا به ومنشأ لتركه لا مع الواسطة . وغاية ما يمكن أن يقال لشمول النسيان لكل من الأمور الوجودية والعدمية هو أن يقال : بأنّ الحديث يدلّ على أنّ ما صار النسيان سببا لتركه مرفوع - سواء تعلق النسيان به بلا واسطة أو مع الواسطة ، سواء كان تركه نسيانا من باب تعلق النسيان بنفسه مثل ما نسي السورة ، أو بحكمه مثل ما نسي الوجوب أو التحريم ، أو من باب نسيان المتعلّق مثل ما إذا نسي الخمر المتعلّق للشرب المحرم ، أو نسي المتعلق للكلام المحرم - بدعوى أنّ ظاهر رفع النسيان التشريعي هو رفع ما لولا الحديث كان المقتضى ايجاده أو تركه . هذا غاية ما يمكن أن يدعى لشمول رفع النسيان لنسيان الأمور العدمية المطلوب عدمها مثل الأمور الوجودية المطلوب وجودها ، وأتى بها أو تركها نسيانا . ونقول توضيحا للمطلب : بأنّ وزان هذه التسعة المرفوعة بمقتضى الحديث مختلف أمّا