تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
268
تبيان الصلاة
وأمّا بقية من القواطع - وهو الضحك ، والقهقهة ، والبكاء لأمر دنيوي ، والفعل الكثير ، والأكل والشرب ، والالتفات - فهل تكون قاطعة مطلقا أو في خصوص حال العمد . [ وجه عدم قاطعيتها حال السهو في طي أمور ] أمّا وجه كون هذه الأمور قاطعة مطلقا فالطلاق الأدلة ، وأمّا وجه عدم قاطعيتها حال السهو ، فيمكن أن يكون أمورا : [ الاوّل والثاني والثالث ] الأمر الأول : أن يقال : بأنّه يستكشف من الأدلة كون قاطعية هذه الأمور بملاك واحد مثلا حيث يكون كل هذه الأمور من الأفعال المبانية والمنافية للصّلاة ، فجعلها الشارع قاطعا لوجود الملاك في كلها ، وهذا الوجه ربما يستفاد من بعض كلمات الفقهاء قدس سرّهم من تعبيرهم بأنّ الفعل الكثير قاطع وعدّ من الفعل الكثير هذه الأمور . فإن كان وجهه هذا الوجه ، فيقال : بأنّه لو أنّ المصلّي أتى بهذه الأمور يراه عرف المتشرعة أنّه يعمل ما ينافي الصّلاة في الصّلاة لو وقع عامدا ، وأمّا لو صدر ناسيا فلا يعدونه منافيا . الأمر الثاني : أن يقال : بعدم إطلاق للأخبار الدالة على كون هذه الأمور قاطعا يشمل حال السهو ، وبعد عدم إطلاق لها ، بل وظهورها في خصوص حال العمد ، فنشك في كون حكمها حال السهو هو البطلان وعدمه ، فيكون مقتضى حديث الرفع أي رفع ما لا يعلمون ، وبعبارة أخرى البراءة هو عدم كونها قاطعا . الأمر الثالث : أن يتمسّك لعدم كون هذه الأمور قاطعا إذا وقعت سهوا بحديث رفع النسيان ، فانّه من جملة ما رفع في حديث الرفع هو رفع النسيان . اعلم أنّه يتمسّك برفع النسيان تارة لرفع حكم ثبت بإطلاقه لحال السهو