تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
250
تبيان الصلاة
السّلام حال الصّلاة ، وهي الأخبار الّتي قدمنا ذكرها حين التعرض لحكم جواز ردّ السّلام على المصلّي ، لأنّ بعضها لا يدلّ إلّا على نقل فعل المعصوم عليه السّلام وأنّ في مقام ردّ السّلام بأيّ نحو يجاب عن السّلام كالرواية 1 من الباب 16 من أبواب القواطع ، وبعضها على مجرد جواز الردّ حال الصّلاة ، وهو ما ورد التعبير فيه بلفظ يصلح مثل الرواية 7 من الباب المذكور ، وبعضها وإن كان قابلا في حدّ ذاته للحمل على وجوب ردّ السّلام حال الصّلاة . لكن بعد ما قلنا من أنّ العامة كانوا قائلين بعدم جواز ردّ السّلام حال الصّلاة ، فكان الامر الوارد في هذه الأخبار قابلا لأن يكون الامر الوارد عقيب الحظر فلا يبقى مع هذا الاحتمال والخارجية ظهور لهذا الأمر في الوجوب ، بل لا يستفاد منه إلا جواز ردّ السلام ، فلو لم يكن لنا دليل من الخارج على وجوب ردّ السلام ، فلا يمكن استفادة وجوب ردّه من الأخبار الواردة في السؤال والجواب عن ردّ السّلام حال الصّلاة لما بينا لك ، فافهم . [ في ذكر فروع في الباب ] ثمّ بعد وجوب ردّ السّلام يقع الكلام في فروع : الفرع الأول : إذا سلّم الرجل البالغ العاقل القاصد للمعنى بأحد من الصيغ الأربع - أعنى : سلام عليك ، سلام عليكم ، السّلام عليك ، السّلام عليكم - هل يجب ردّ هذا السّلام أم لا ؟ اعلم أنّه لا يبعد كون هذه الصورة هو القدر المسلم من الصور الّتي يجب ردّ السلام فيها ، نعم سمعنا في زمان اشتغالنا في أصفهان عن بعض بأنّ حجة الاسلام الرشتي رحمه اللّه المعروف كان لم يجب ببعض المسلمين ، وكان يقول في علته : بأنّ سلامهم لا يكون للّه ، بل يكون لدواع آخر فلا يجب ردهم ، فهل لهذا الكلام وجه أو لا ؟ لا يبعد