تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
239
تبيان الصلاة
الصادر عن إكراه ليس قسما ثالثا حتّى يلحق بكلام الناسي بواسطة حديث الرفع . وفيه أنّ نظره إن كان إلى أنّ شمول حديث الرفع للمكره بالكلام يتوقف على كون المكره قسما ثالثا غير العامد والناسي فواضح الفساد إذ المكره في كل الموارد من أفراد العامد ومع ذلك يرفع عنه حكم الثابت للعامد بحديث الرفع . وإن كان نظره إلى أنّ المستفاد من أخبار الباب هو أنّ الخارج عن حكم بطلان الصّلاة من الكلام هو خصوص صورة صدوره نسيانا ، فغير الناسي محكوم ببطلان الصّلاة سواء كان مختارا أو مكرها فلا مجال مع هذا الظهور لشمول حديث الرفع لمن أكره في الكلام . ففيه أنّ هذا ممنوع ، بل مفاد الأخبار هو بطلان الصّلاة بالكلام إذا صدر عمدا ، وإطلاق العامد يشمل المختار والمكره ، وعدم بطلان الصّلاة إذا صدر ناسيا ، والتعرض لخصوص الناسي وعدم التعرض للمكره بالخصوص لعلّه كان من باب كثرة وقوع الكلام ناسيا ، وقلة حدوث عن اكراه ، مضافا إلى أنّ التعرض للناسي لعلّه يكون لأجل كونه محكوما بحكم خاص إذا صدر عنه الكلام ، وهو وجوب سجدة السهو ، فلأجل هذا تعرض للناسي . فهذا الوجه غير قابل لأن يصير منشأ لعدم شمول حديث الرفع للمورد ، لأنّ حديث الرفع حاكم على الدليل الدال على بطلان الصّلاة إذا صدر الكلام عن عمد الشامل بإطلاقه في حدّ ذاته للمختار والمضطر ، ولكن مع ذلك لا يمكن الحكم بعدم البطلان في ما تكلم مكرها بحديث الرفع ، لأجل عدم فتوى من الفقهاء قدس سرّهم على عدم البطلان ( ولا أقلّ من الاحتياط ) . [ في ذكر فروع في الباب ] فرع لا يجوز على المصلّي الابتداء بالسّلام في حال صلاته ، ولا حاجة إلى