تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

226

تبيان الصلاة

الفقهاء المقتصرين في مقام الافتاء على خصوص الفتاوي المتلقاة عن المعصومين عليهم السّلام ، فاجماعهم حجة من باب كون إجماعهم كاشفا عن وجود نص في مورد الاجماع ، وفي هذه المسألة لم يكن هذا النحو من الاجماع أصلا ، لأنّه لا يرى في كلمات القدماء قدس سرّهم تعرض للمسألة بهذا النحو ، لأنّ الشيخ رحمه اللّه المتعرض للمسألة في المبسوط « 1 » قال : ولا يتكلم بما ليس من الصّلاة سواء كان متعلقا بمصلحة الصّلاة أو لا يكون كذلك ( إلى أن قال ) ولا يأن بحرفين ولا يتأنف مثل ذلك بحرفين . وقال المحقق رحمه اللّه في المعتبر : والكلام بحرفين فصاعدا يبطل الصّلاة عمدا لا سهوا ، وعليه علمائنا ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إن كان لمصلحة لم يبطلها ، والكلام جنس يقع على القليل والكثير والكلم جمع كلمة مثل سبق ، ودلّ على أنّ ما تركب من حرفين قسمة سيبويه الكلام إلى اسم ، وفعل ، وحرف مثل من وعن ، وتسمية ذلك كلمة يستلزم وقوع الكلام الّذي هو الجنس عليه الخ . [ في نقل كلام المحقّق الحائري ره وردّه ] قد يقال : بأنّ شمول الحكم - أعنى : الحكم بمبطلية الكلام - للصّلاة للألفاظ المهملة محل إشكال ، بل منع ، وهو يظهر من صاحب المدارك « 2 » رحمه اللّه واختاره بعض الأعلام ( يعني العلّامة الحائري « 3 » رحمه اللّه ) وحاصل ما قاله بعض الاعلام : هو أنّ اللفظ الصادر من المتكلم إذا كان بعنوان الحكاية عن المعنى ، فهو كلام سواء كان صدوره بقصد الحكاية عن المعنى الّتي هي الموضوع له للفظ ، أو بقصد الحكاية عن غير الموضوع له ، وفي صورة قصد الحكاية عن غير الموضوع له سواء كان باعتبار علاقة

--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 117 . ( 2 ) - المدارك ، ج 3 ، ص 463 . ( 3 ) - كتاب الصّلاة للمحقق الحائري ، ص 298 .