تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
209
تبيان الصلاة
التي يكون البكاء لأمر اخروى وللّه تعالى كالخوف من جنابه تعالى ، أو الخوف من عذابه وغير ذلك ، والغرض من صورة عدم الجواز ما يكون البكاء لأمر من أمور الدنيا كالبكاء لميت له ، أو لمرض محبوب له ، أو لفقد مال منه وغير ذلك . لا إشكال في عدم اختصاص الجواز والفضل بخصوص ما إذا كان لذكر جنّة أو نار ، وعدم اختصاص المنع بما إذا كان لذكر ميت له ، بل البكاء لكل أمر يكون لأمر أخروي وللّه تعالى جائز كما يدلّ عليه غيره بعض الأخبار المذكور في هذا الباب ، وكذلك لا خصوصية لذكر ميت له في فساد الصّلاة ، بل كل أمر دنيوي مثله ، فذكر الجنة والنار في الشرطية الأولى ، وذكر ميت له في الشرطية الثانية يكون من باب المثال . [ في ذكر الجهة الثانية والثالثة والرابعة ] الجهة الثانية : هل يكون البكاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام ممّا يجوز في الصّلاة أولا يكون جائزا . لا إشكال في أنّ النظر بحسب الفقاهة يكون هو جوازه إذا كان لأجل اللّه تعالى كما هو المتعارف في البكاء عليه عليه السّلام ، فالبكاء عليه يكون من جملة البكاء لأمر أخروي وله تعالى لا للأمر الدنيوي وكذكر ميت له ، نعم ينبغي الاحتياط في تركه في الصّلاة لمن يراعي حفظ المحتملات في الصّلاة . الجهة الثالثة : هل يختص الحكم بصورة حصول البكاء اختيارا ، أو يعم صورة طروه اضطرارا ؟ الحق الشمول لكليهما كما قلنا في القهقهة ، ويأتي حكم نسيانه بعد ذلك إنشاء اللّه . الجهة الرابعة : هل تبطل الصّلاة بالبكاء الّذي يكون مشتملا على الصوت