تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
195
تبيان الصلاة
( آمين ) بمعنى استجب ، وبعد كونه بمعنى استجب ، فيكون طلبا لإجابة شيء من اللّه تعالى ، فلا بدّ من أن يكون قبله دعاء مذكور ، حتّى يكون ذلك دعاء لإجابة ما ذكر قبلا فعلى هذا نقول : بعد ما لا يكون المذكور قبل ذلك إلّا فاتحة الامام ، أو فاتحة نفس الشخص ، ومن المفروض أنّه يأتي بالفاتحة بقصد القرآنية لا الدعاء ، فليس دعاء مذكور قبله حتّى يكون ذلك دعاء لاجابته ( فآمين ) لا يكون دعاء مستقلا يكون بنفسه دعاء ، بل يكون دعاء بالتبع ، وعلى الفرض لم يكن قبله دعاء حتّى يكون بنفسه دعاء ، بل يكون دعاء بالتبع ، وعلى الفرض لم يكن قبله دعاء حتّى يكون ( آمين ) دعاء من المصلّي بإجابته فعلى هذا يكون كلاما آدميا يوجب للبطلان . إن قلت : إنّ هذا الدليل يتم لو لم يجز قصد الدعاء من ( اهدنا الصراط المستقيم الخ ) في طول قصد القرآنية منه ، وأمّا مع جواز ذلك فيقصد القاري للفاتحة الدعاء أيضا ، ثمّ يقول نفس القارى إن كان مأموما يجوز أن يقرأ خلف الإمام ، أو يكون منفردا ( آمين ) أو إذا قرء الإمام الفاتحة وقصد بها الدعاء أيضا يقول المأموم ( آمين ) فيصير دعاء . نقول : بأنّه في صورة عدم قصد الدعاء من الفاتحة طولا لا يكون ( آمين ) دعاء فيكون كلام آدمي ، فيصير موجبا لبطلان الصّلاة ( نعم في صورة قصد الدعاء لم يتم هذا الدليل ، فافهم ) . الأمر الرابع : أن يقال : بأنّه يظهر من بعض النحاة كون أسماء الأفعال مثل آمين ، وصه ، وحيهل وغيرها موضوعا للألفاظ مثلا ( آمين ) موضوع للفظ ( استجب ) ، لا بمعنى استجب ، فإذا قال الشخص ( آمين ) ينتقل ويفهم المستمع منه لفظ ( استجب ) ثمّ من لفظ استجب ينتقل إلى معناه ، أعنى : إلى معنى استجب ، فإذا كان كذلك ، فيقال : إنّ ( آمين ) ليس بمعنى استجب حتّى يكون دعاء ويكون إتيانه في الصّلاة جائزا .