تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

193

تبيان الصلاة

الاحتمال الأوّل من الاحتمالين المتقدمين في الرواية ، ولعله هو الأظهر فتدلّ الرواية على استحباب ( آمين ) لأنّه بعد صيرورة ( آمين ) مورد تحسين الامام عليه السّلام فيكون فعله أفضل من تركه وهذا معنى الاستحباب . فعلى هذا نقول : لا يمكن الجمع بين هذه الرواية وساير الروايات الظاهرة في التحريم بحمل النهي فيها على الكراهة ، لأنّه إن كان مفاد هذه الرواية مجرد الجواز يمكن أن يقال : بأنّه بعد عرض هذه الرواية الدالّة على الجواز على العرف ، وعرض ساير الأخبار الدالّة على الحرمة على العرف يفهمون منهما الجواز مع الكراهة ، ولكن بعد كون مفاد ساير الروايات عدم مطلوبية الفعل ، بل يكون الفعل غير مطلوب إما بالمطلوبية الأكيدة أو غير أكيده فقدر المتيقّن منها عدم الفضل في فعله ، والحال أنّ الرواية الخامسة تدلّ على مطلوبية الفعل واستحسانه ، فلا يمكن الجمع بين مطلوبية الفعل وبين مطلوبية الترك ، فلا يرى جمع عرفي بين الطائفتين ، فيقع بينهما التعارض . [ لا بدّ من طرح الرواية الخامسة لكونها صدرت للتقيّة ] وحيث إنّه لا بد في هذا المقام من الأخذ بذى المزية فالترجيح مع الروايات المخالفة للرواية الخامسة ، لكونها مخالفا مع العامة ولا بدّ من طرح هذه الرواية ، فلا وجه للتمسك بها للكراهة ، والشاهد على كون سبب بيانه عليه السّلام هذا البيان في هذه الرواية التقية هو الرواية الثانية المتقدمة الّتي أعرض الامام عليه السّلام عن الجواب ، وليس إعراضه إلّا لأجل التقية ، هذا كله مضافا إلى اشتهار عدم الجواز عند الأصحاب حتى ادعى « 1 » الاجماع بعضهم على ذلك كما مرّ ذكره . [ في ذكر أمور ] ثمّ إنّه ما يمكن أن يكون وجها للتحريم الوضعي ، أعنى : بطلان الصّلاة ( بأمين ) أمور :

--> ( 1 ) - السيّد في الانتصار ، ص 44 ؛ أو الشّيخ في الخلاف ، ج 1 ، ص 332 .