تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
186
تبيان الصلاة
يحتمل أن يكون المراد من قوله ( بكله ) هو بكل الالتفات ، ويحتمل أن يكون المراد منه بكل الوجه ، أو بكل البدن ، فعلى الأوّل يرجع الضمير إلى المذكور سابقا وهو الالتفات ، فلا تنافي مع الرواية الدالّة على كون الالتفات قاطعا إذا كان فاحشا ، وكذا على الاحتمال الثاني وكان الالتفات بكله أي بكل الوجه فأيضا الالتفات بكل الوجه يساوق الالتفات الفاحش ، وأمّا إن كان الالتفات بكل البدن مرادا من قوله ( بكله ) فهو يساوق عدم الاستقبال ( والاحتمال الأوّل أقوى الاحتمالين ، ثمّ بعده كون المراد من ( كله ) كل الوجه أولى من كل البدن ) . [ في ذكر الرواية الرابعة والخامسة والسادسة ] الرواية الرابعة : وهي ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته ، فيظن أنّ ثوبه قد انخرق ، أو أصابه شيء هل يصلح له أن ينظر فيه ، أو يمسه ؟ قال : إن كان مقدم ثوبه ، أو جانبيه فلا بأس وإن كان في مؤخره فلا يلتفت ، فانّه لا يصلح ) . « 1 » والمراد بكونه في مقدم ثوبه هو عدم البأس من باب عدم الالتفات بالوجه ، وأمّا إذا كان في مؤخره فلا يجوز ، لكونه موجبا لالتفات الوجه من القبلة . الرواية الخامسة : وهي ما رواها عبد الملك ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الالتفات في الصّلاة أيقطع الصّلاة ؟ فقال : لا ، وما أحب أن يفعل ) . « 2 » الرواية السادسة : وهي ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إن تكلمات أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصّلاة ) . « 3 »
--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 3 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 3 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 6 من الباب 3 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .