تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
17
تبيان الصلاة
[ من يصلى جالسا يجب عليه الانحناء ] مسئلة : من يصلّي جالسا إمّا من باب كون تكليفه الجلوس أو من باب جواز الجلوس له كمن يصلّي النافلة ، فلا يكفي في ركوعه الانحناء بمقدار يتمكن من وصول اليد إلى الركبة ، لأنّه بدون الانحناء أو الانحناء اليسير تصل يده إلى ركبتيه حال الجلوس ، بل يجب عليه الانحناء بمقدار يستوي ظهره تقريبا كحال الركوع القيامي ، لأنّ المستفاد من الأدلة الانحناء بهذا المقدار في الركوع ، لا مجرد امكان وصول اليد ، فافهم . الثاني : من واجبات الركوع الطمأنينة . اعلم أنّ المراد من الطمأنينة المبحوث عنها في المقام ليس الاستقرار المقابل لحركة أجزاء البدن ، بل المراد هو الوقوف يسيرا في حدّ الركوع في قبال العامة ، فإنّ أبا حنيفة مثلا قال : يكفي مجرد الوصول الحدّ ثمّ الذهاب إلى السجود بدون وقوف وتوقف حال الوصول إلى حدّ الركوع ، ففي قبال هذا القول تعرضوا في فقهنا للمسألة ، وقالوا : باعتبار الطمأنينة ، وبهذه المعنى قال الشّيخ رحمه اللّه في الخلاف « 1 » الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصّلاة . فالمراد من الطمأنينة هو الوقوف في حدّ الركوع والسكون ، لا أن يصل إلى الحدّ ويرفع الرأس بدون التوقف ولا يكون كنقر الغراب كما في الخبر ، فهذه معنى الطمأنينة ، لا الطمأنينة في قبال تزلزل الأعضاء وإن كانت الطمأنينة بهذه المعنى الّتي قلنا يستلزم الاستقرار وعدم التزلزل في الجملة أيضا . الثالث : من واجبات الركوع الذكر .
--> ( 1 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 348 .