تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
160
تبيان الصلاة
منه لأجل طروّ أمر غير اختياري شرطا أو جزء منها فلا تعاد الصّلاة لأجلها . فيظهر أنّ الحديث لا يشمل إلّا السهو لأنّ المصلّي كان بصدد امتثال أمر الصّلاة وصار طروّ امر غير اختياري وهو السهو موجبا لترك جزء أو شرط ، ففي هذه الصورة يكون مفاد الحديث عدم وجوب الإعادة ، وبعد كون مورد الحديث السهو ، وبقرينة ما استثنى فيه أعنى : الخمسة ، نفهم أنّ المستثنى منه تكون من الأمور الوجودية لأنّ كل ما استثنى ليس إلّا من الأمور الوجودية « الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » فالمستثنى منه أيضا ليست إلّا من الأمور الوجودية ، فالحديث لا يشمل إلّا ما كان المطلوب وجوده في الصّلاة لا ما كان عدمه مطلوبا كالحدث ونظائره . [ ما يقوى بالنظر هو التفصيل في المسألة ] إذا عرفت أنّ ما رفع بمقتضى حديث « لا تعاد » هو خصوص السهو في خصوص الأمور المطلوبة وجودها شرطا أو شطرا في الصّلاة ما عدا الخمسة المستثناة ، فنقول : إنّ ما يقوى بالنظر في المسألة هو التفصيل كما قلنا بين ما إذا طرأ النسيان واستمر إلى أن يحصل الفصل الطويل ، ثمّ تذكر نسيان السّلام بحيث لا يمكن مع هذا الفصل ضمّ السّلام بأجزاء السابقة من باب فوت الموالاة نقول بعدم وجوب الإعادة وشمول حديث « لا تعاد » للمورد ، وبين ما إذا لم يحصل الفصل بل طرأ الحدث وكان الزمان المتخلل بين السهو والتذكر بمقدار لا يفوت الموالاة ولولا الحدث لكان المجال لاتيان السّلام باقيا ، ولكن الحدث صار سببا لعدم إمكان إتيان السّلام وضمّه بالأجزاء السابقة ، فلا يشمله حديث « لا تعاد » وتبطل وتجب إعادتها . [ في أن يكون مورد حديث لا تعاد إذا كان منشأ ترك المنسي مجرّد السهو ] أمّا بيان الفرق فهو أنّ الظاهر من حديث « لا تعاد » عدم وجوب الإعادة في