تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

157

تبيان الصلاة

على نجاة « 1 » العباد . [ في أن يكون مراد المحقّق الحائري ره القبلية والبعدية الزمانية ] وقد عرفت ممّا قلنا في بيان مراده رحمه اللّه في هذا المقام هو أنّ الظاهر من كلامه في قوله ( لا يقال جزئية السّلام إنّما ترتفع بعد وقوع الحدث إذ قبل وقوعه لو تذكر يجب عليه التسليم قطعا ، ولازم ذلك وقوع الحدث في الأثناء ) يكون النظر إلى القبلية والبعدية الزمانية ، بمعنى أنّه إن تقل بكون السهو قبل زمان طروّ الحدث رفع جزئية التسليم ، فليس كذلك لأنّ لازم ذلك هو أنّه لو تذكر في هذا الحال آنا مّا بعد السهو لم يكن الواجب عليه إتيان السلام ، وإن تقل : بأن بعد زمان حدوث الحدث ترفع جزئيته فلازمه وقوع الحدث في أثناء الصّلاة . وجوابه عن هذا الاشكال ما بينا وإن كان من المحتمل حمل كلامه على القبلية والبعدية الطبعية بمعنى : انّه يقال في توجيه مفاد كلامه في ( لا يقال ) بأنّه إن تقل بأنّ السهو قبل الحدث لكون تقدم الطبعي له صار موجبا لرفع جزئية السلام ، فهو غير ممكن الالتزام كما مر ، وإن تقل إنّ بعد حدوث الحدث أعنى : بعدية الطبيعة ترتفع الجزئية بحديث ( لا تعاد ) فهذا يوجب الدور الّذي قدمنا ذكره ، وقلنا بأنّ هذا يظهر من بعض الأعاظم قدس سرّهم لأنّ شمول حديث « لا تعاد » موقوف على عدم وقوع الحدث في الأثناء ، وعدم وقوع الحدث في الأثناء موقوف على عدم كون السّلام جزء في هذا الحال ، وعدم كونه جزء في هذا الحال موقوف على شمول لا « تعاد » له ومن الفرض توقف شموله على عدم وقوع الحدث في الأثناء ، وقلنا بأنّه يمكن فرض قلب الدور ، ولكن الظاهر من كلامه هو ما بينا من التقدم والتأخر الزماني .

--> ( 1 ) - نجاة العباء ، ص 150 .