تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

152

تبيان الصلاة

[ في ذكر وجه الصحّة وكلام بعض الأعاظم في المورد ] اعلم أنّه يظهر من بعض الأعاظم أنّه قال : بعدم شمول حديث ( لا تعاد ) للمورد إلّا على وجه دائر ، لانّ شمول ( لا تعاد ) لما نحن فيه يتوقف على كون التذكر بعد الصّلاة لعدم شمول الحديث للأثناء ، وكونه بعد الصّلاة يتوقف على عدم كون الحدث واقعا في أثناء الصّلاة ، وعدم كون الحدث الواقع في أثناء الصّلاة يتوقف على عدم جزئية السّلام في هذا الحال أي : حال نسيانه ، وعدم كونه جزء في هذا الحال يتوقف على شمول ( لا تعاد ) للمورد ، وهذا دور لتوقف شمول ( لا تعاد ) على عدم وقوع الحدث في الأثناء المتوقف على عدم جزئية السلام ، والحال أنّ عدم جزئية السّلام في هذا الحال موقوف على شمول ( لا تعاد ) للمورد . ويمكن أن يقال : بأنّ العكس مستلزم للدور أعنى : عدم شمول ( لا تعاد ) من باب وقوع الحدث في أثناء الصّلاة مستلزم للدور أيضا ، لأنّ وقوع الحدث في الأثناء متوقف على كون السّلام جزء في هذا الحال ، وكونه جزء في هذا الحال موقوف على عدم شمول ( لا تعاد ) للمورد والحال أنّ عدم شمول ( لا تعاد ) للمورد موقوف على كون الحدث واقعا في الأثناء الموقوف على كون السّلام جزء في هذا الحال الموقوف على عدم رفع جزئية السّلام بحديث ( لا تعاد ) فيتوقف عدم شموله ، على عدم شموله وهذا دور يلزم منه توقف الشيء على نفسه . [ في ذكر التفصيل بين الصورة الأول والثاني ] وما يأتي بالنظر كما قلنا سابقا في حاشيتنا على العروة هو التفصيل ، ففي صورة يشمل حديث ( لا تعاد ) لو نسي السلام ، وفي صورة لا يشمله . أمّا الصورة الأولى فهي أن ينسى السلام ، ثمّ استدام نسيانه حتّى الاخلال بالموالاة المعتبرة عرفا بين الأجزاء بحيث إذا تذكر ترك السّلام لا يمكن له إلحاق السّلام بسائر الأجزاء من الصّلاة من جهة حصول الفصل المخلّ بالموالاة المعتبرة