تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

145

تبيان الصلاة

حجية خبر الواحد ، ولهذا لا نعتني بما في طرق العامة ، لعدم الوثوق بالناقلين ، ولم يكن كلّ ما هو حجة عندهم حجة عندنا ، لأنّهم تركوا التمسك بالعترة وخالفوا قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الأمر بالتمسك بالثقلين كتاب اللّه وعترته ، وعملوا بالأقيسة وكلّ ما نقل من الصحابة والتابعين بأيّ نحو كان - ولكن هذه الرواية نقلت بطرق متعددة ولا يبعد أن يصير بسبب تعدد الطرق ممّا يوجب الاطمينان بصدورها ، إلى أن ينتهي سندها بمحمد عن عبد اللّه بن عقيل عن محمد بن حنيفية عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، مضافا إلى ورود رواية قريبة من حيث المضمون مع هذه الرواية في طرقنا عن الصادق عليه السّلام . « 1 » تدلّ هذه الرواية على أنّ تحليل الصّلاة التسليم ، فظهور الرواية في كون تحليل الصّلاة منحصرا بالتسليم ممّا لا إشكال فيه ، ولا حاجة إلى ما قال السيّد رحمه اللّه أو بعض من تأخر عنه في توجيه الرواية في انحصار المحلّل بالتسليم إمّا بأنّ مفرد المضاف يفيد العموم ، أو بأنّ يقال : بأنّ ( التسليم ) يكون المبتدأ المؤخر و ( تحليلها ) الخبر المقدم من باب كون مقتضى القاعدة كون الوصف خبرا والتحليل وصف ، فقدم على الخبر فيفيد الحصر ، أو بأنّ ( التحليل ) وإن كان مبتداء و ( التسليم ) خبرا ، لكن انّ كان أعمّ من التسليم ومن غيره ، يعنى : يكون التحليل غير منحصر بالتسليم ، يلزم كون المبتدأ أعمّ من الخبر وهذا لا يجوز . لأنّه كما قلنا ظهور الرواية في كون تحليل الصّلاة منحصرا بالتسليم ممّا لا إشكال فيه . [ الاشكال بالرواية المربوطة في الباب من حيث السند ] إن قلت : بأنّ سند الرواية المنقولة في كتب العامة موهون ، وما روي

--> ( 1 ) - الرواية 1 و 8 من الباب 1 من أبواب التسليم من الوسائل .