تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
14
تبيان الصلاة
إلى بعض المراتب قبل مرتبة الركوع الواجب بحيث لم يقع بعض مراتب الانحناء بقصد الركوع ، فلا يكتفي بهذا الركوع ، بل لا بدّ من كون الهوى من القيام بتمام مراتبه إلى حدّ الركوع بقصد الركوع . « 1 » [ في ذكر مسائل في الباب ] مسئلة : من يكون من جهة اليد أو الرجل خارجا عن المتعارف إمّا لطولهما ، أو لقصرهما يرجع إلى المتعارف ، وكذلك مقطوع اليد ، لأنّ المستفاد من روايات الباب كون الحدّ الواجب في الانحناء في الركوع هو المقدار الّذي يتمكن المصلّي معه من وضع اليد على الركبة ، ومن الواضح أنّ الأحكام يعرض على المتعارف من الموضوعات ، فلا بدّ من إرجاع غير المتعارف بالمتعارف ، فمقطوع اليد ومن يكون من حيث اليد أو الرجل خارجا عن المتعارف فيرجع إلى المتعارف ، فالواجب عليهم الأخذ بمتعارف الموضوع أو متعلق الحكم ، فافهم . [ من لم يتمكّن من تمام الانحناء لعارض يأتي بما يتمكن ] مسئلة : ومن لم يتمكن من تمام الانحناء لعارض يأتي بما يتمكن منه ، وليس الوجه في ذلك قاعدة الميسور أو قوله ( إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ) أو
--> ( 1 ) - أقول : ما أفاده مدّ ظله العالي من الوجه لا يكون بنظري القاصر تماما ، لأنّ ما يرى من عمل النبي ( ص ) أو المسلمين يكون من باب اقتضاء الوضع الطبيعي لذلك ، وهو أنّ الشخص المصلّي مع كونه قائما حال الصّلاة ، يقضي أن ينحني ويهوي إلى الركوع لا لأمر آخر ، فغير معلوم كون العمل من باب وجوب ذلك ، ومع الشّك لا وجه للاحتياط ، بل تجري البراءة . فعلى هذا نقول : لو أهوى بقصد غير الركوع حتّى ولم يبلغ إلى مرتبة غاية مرتبة المعتبر في الركوع الواجب ، ثمّ انحنى من هذه المرتبة إلى المرتبة الواجبة ، أعنى : المرتبة يتمكن معها من وضع اليد على الركبة فيصح الركوع لو قصد الهوى من هذه المرتبة إلى المرتبة الواجبة بقصد الركوع بلا اشكال ، نعم لو بلغ إلى المرتبة الواجبة فالأحوط هو عدم الاكتفاء بهذا الركوع إن قلنا بكون الواجب إحداث هذه المرتبة من الركوع ، وإن لم نقل بذلك فيقصد به الركوع ويكتفي به ، لأنّ المصلّي ليس مأمورا إلّا بالركوع ولا دخل للهوى فيه فتأمّل . ( المقرر )