تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

139

تبيان الصلاة

فنقول : فيه : أمّا أوّلا : بأن الالتزام بكون المأمور به متعددا في المقام ممّا لا دليل عليه ، وما الدليل على وجود أمر متعلق بالصّلاة ، وأمر آخر متعلق بمركب مؤلف من الصّلاة والتسليم . وثانيا : أنّه لو فرض وجود الأمرين المتعلقين بالمركبين أحدهما الصّلاة ، والآخر الصّلاة والتسليم ، فلو اخذ أشياء دخيلا في أحد المركبين أو مبطلا لأحدهما ، فلا يصير دخيلا أو مبطلا للآخر . فعلى هذا نقول : بأنّه ما يكون مبطلا ، كما يظهر من الأدلة ، يكون مبطلا إذا وقع في أثناء أحد المركبين فقط . وهو الصّلاة ، فإنّ الأدلة تشهد على ذلك ، فالكلام مبطل إذا وقع في أثناء الصّلاة ، وكذا زيادة الركوع وغيرهما ، فبناء على هذا بعد تمامية الصّلاة ، وهو أحد الأمرين المتعلقين لا أمر بفرض هذا القائل بالتشهد ، لأنّه على فرضه يكون السّلام خارجا عن المأمور به الأول ، أعنى : الصّلاة ، بل هو جزء المأمور به الآخر المركب منه ومن الصّلاة ، فلو وقع أحد المنافيات لا وجه لإبطال الصّلاة به ، لتماميتها على الفرض ، بل لا وجه لفساد المأمور به الآخر أيضا لو وقع أحد المبطلات ، لأنّ المبطلات مبطلات للصّلاة لو وقعت في أثنائها تبطلها ، لا في أثناء مأمور به آخر لعدم دليل على مبطليتها له . وثالثا لو كان الأمر كما قال من أن بعض المبطلات نلتزم بعدم كونه مبطلا لو وقع بعد التشهد ، كما يظهر من ذيل كلامه حيث قال : من أنّ أخبار الباب منحصرة في طوائف أربع : [ في ذكر طوائف أربعة من الاخبار ] الأولى : ما يدلّ على كون تحليل الصّلاة التسليم . الثانية : ما يدلّ على وجوب التسليم .