تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
134
تبيان الصلاة
المسألة لاجراء البراءة أصلا . [ في الوجه الثاني والثالث والرابع ] الوجه الثاني : أنّ التسليم الثاني ليس بواجب ، وهكذا التسليم الأوّل . وفيه أنّ نظره رحمه اللّه كان إلى ما قالته العامة من وجوب التسليم مرتين ، أو ثلاث مرات ، فقال رحمه اللّه : بأنّه كما لا يجب التسليم الثاني فكذلك لا يجب الأوّل ، فكأنّه أجرى قياسا ، فقال لا يجب تسليم واحد لعدم وجوب التسليم مرتين ، فعلى هذا يعلم فساد الاستدلال ، لأنّ : القياس باطل . الوجه الثالث : أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم علّم الصّلاة الاعرابى لم يعلّمه التسليم ، فقال ( قريب بهذه المضامين ) الصّلاة قراءة وركوع وسجود ، فإن كان التسليم من واجباتها لبينه صلى اللّه عليه وآله وسلم له . وفيه أوّلا أنّ مجرد عدم ذكر التسليم في رواية تعليم الأعرابي لا يدلّ على عدم وجوبه وإلّا يلزم التزام العلّامة رحمه اللّه بعدم وجوب كل ما لم يذكر في هذه الرواية ، ولا يلتزم به . وثانيا لعلّه كان عدم ذكره من باب أنّه كان عالما بوجوب التسليم ، ولذا لم يذكر . وثالثا يحتمل عدم كونه في مقام بيان جميع خصوصيات المعتبرة فيها أي في الصّلاة ، بل يكون في مقام بيان أنّ الصّلاة من هذا السنخ ، فهذا السنخ أعنى : يكون سنخ واجبات الصّلاة من سنخ القراءة والركوع والسجود . الوجه الرابع : قول الباقر عليه السّلام وقد سئل عن رجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم قال : تمت صلاته .