تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

124

تبيان الصلاة

ولو ذكر قبله السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا ، والشاهد على ذلك التشقيقات الواردة بثلاثة شقوق : الامام ، والمنفرد ، والمأموم ، ثمّ ذكر كون « السلام عليكم » للمأموم مرتين : مرة على من على يمينه ومرة على من على يساره إن كان على يساره أحد . فالرواية على هذا ليست في مقام بيان كون التسليم غير التسليم المعهود المحلل يعنى « السلام عليكم » بل تكون في مقام بيان حكم الامام والمنفرد والمأموم بالنسبة إلى حكمهم في كون هذا التسليم المعهود أعنى « السلام عليكم » مرة عليهم ، أو يكون الواجب مرة على بعضهم ومرتين على بعضهم ، فقال عليه السّلام بكونه مرة للامام ، ومرتين للمأموم إن كان على يساره أحد . [ في بيان اشكال ودفعه ] إن قلت : بأنّه إن كانت الرواية في مقام بيان حكمهم بالنسبة إلى إتيان المرة ، أو أزيد من « السلام عليكم » المحلل للصّلاة ، فكيف قال فيها بعد قوله : علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ( فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصّلاة ) لأنّ معنى ذلك عدم كون السّلام المحلل هو « السلام عليكم » وعدم كونه أصلا من واجباته ، فكيف تقول : بأنّ قوله عليه السّلام ( إنّما التسليم ) ليس في مقام بيان كون التسليم غير « السلام عليكم » لأنّه لو كان التسليم في قوله ( إنّما التسليم ) هو التسليم المعهود ، فلا معنى لقطع الصّلاة بغيره . أقول : إنّا لسنا في مقام بيان أنّ الرواية تدلّ على كون السّلام المخرج هو « السلام عليكم » حتّى تقول بأنّ قوله ( انقطعت صلاته ) تدلّ على خلافه ، بل نكون في مقام بيان أنّ الرواية ليست متعرضة لأصل ما هو السّلام المخرج وانه هو « السلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا » لا غير ، بل تكون في مقام بيان أنّ التسليم المعهود ، وهو « السلام عليكم » يجب مرة على الامام ومرتين على المأموم ومرة على المنفرد