تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

116

تبيان الصلاة

يقول بعد السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « السلام علينا » ثمّ يسلّم على من على يمينه وشماله ، ولا بدّ أن يكون هذا السّلام « السلام عليكم » فيستفاد من الرواية كون « السلام عليكم » مرتين مرة على اليمين ومرة على اليسار ، وإن لم يكن على شماله أحد فمرة على من على يمينه ، هذا ما يستفاد من هذه الرواية . [ في الرواية الّتي رواها أبو بكر الحضرمي ] وهنا رواية أخرى يمكن أن يقال كما قيل : بدلالتها أيضا على كون السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من السّلام الواجب مثل الرواية الثامنة ، من الباب 2 ، وهي أيضا الرواية 3 من الباب 4 رواها صاحب الوسائل في البابين وهي ما رواها أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قلت له : إني اصلّي بقوم فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت قل : السّلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته والسلام عليكم ) . « 1 » - « 2 » . والنظر في الرواية في قوله عليه السّلام ( تسلم واحدة ) يحتمل أن يكون إلى الخلاف العامة ، فإنهم يقولون بثلاث تسليمة فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت ، ثمّ في مقام بيان سلام واحد قال ( قل : السّلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السّلام عليكم ) وحيث يكون النظر على هذا الاحتمال إلى بيان أنّ السّلام الّذي يذكره العامة ثلاثة مرات لا يجب إلّا مرة واحدة ، ولا إشكال في أنّ السّلام الّذي محل الخلاف بين العامة والخاصة في أنّه يقال ثلاثة مرات أو مرة واحدة هو « السلام عليكم » فالمستفاد من الرواية على هذا كون التسليم « السلام عليكم » مرة واحدة وكان ذكر السّلام على النبي توطئة لبيان « السلام عليكم » لا أن يكون السّلام على النبي من السّلام المخرج . ويحتمل أن يكون النظر إلى بيان وجوب السّلام مرة واحدة وإلى بيان ما هو

--> ( 1 ) - الرواية 9 من الباب 2 من أبواب التسليم من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 4 من أبواب التسليم من الوسائل .