تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

11

تبيان الصلاة

الوجه الثاني : أنّ الرواية تدلّ على الرجوع قائما لا عادة القنوت ما لم يضع يده على ركبتيه وإن وضع فلا يرجع وليمض في صلاته ، وبالأولوية القطعية تدلّ على جواز الرجوع قبل وضع اليد لنسيان القراءة ، أو لنسيان السجدة من الركعة السابقة ، فتدلّ على بقاء محل التدارك قبل بلوغه إلى حدّ يتمكن من وضع اليد ، وبعد كون هذه المرتبة آخر مرتبة يجب الانحناء إليها وبها يتحقّق الركوع فتدلّ الرواية على أنّ قبل هذه المرتبة حيث لم يدخل بعد في الركوع الّذي هو ركن في الصّلاة يكون محل تدارك الجزء المنسي باقيا ، وأمّا إذا وضع يده فقد دخل في الركن ومضى محل التدارك ، فيستفاد من هذه الرواية أنّ الركوع عبارة عن مرتبة خاصة من الانحناء ، وهي المرتبة الّتي مع بلوغها بها يتمكن من وصول إليها ركبة « 1 » . ومما قلنا يظهر لك أنّه لا وجه لأنّ يقال : بأنّ تمام مراتب الانحناء يكون ركوعا وإن كانت المرتبة الأخيرة مطلوبة شرعا أيضا لما قلنا من أنّ مفاد الرواية هو كون المراتب المتقدمة على المرتبة الأخيرة خارجة عن الركوع . [ في كلام الشيخ الأنصاري والمحقّق الهمداني ] ويظهر من كلام الشيخ « 2 » الأنصاري رحمه اللّه على ما ذكره الحاج آغا رضا « 3 » الهمداني رحمه اللّه في المصباح أنّه وإن كان الهوى مقدمة خارجة عن الركوع ، ولكن حيث

--> ( 1 ) - أقول أمّا الوجه الثاني فقابل للمنع ، لأنّ غاية ما يستفاد من الرواية هو لزوم الرجوع قبل وضع اليد ، وعدم الجواز بعد وضع اليد ولا يستفاد من ذلك كون جواز الرجوع قبل وضع اليد من باب عدم وصوله حدّ الركوع ، وعدم جوازه بعد ذلك من باب كونه وأصلا بحدّ الركوع ، بل يحتمل كون الرجوع جائزا في صورة ولو كان داخلا في الركوع وإن كان هذا الاحتمال خلاف الظاهر . ( المقرر ) ( 2 ) - كتاب الصّلاة للشيخ الأنصاري ، ص 157 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الصّلاة ، ص 325 - 327 .