تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
13
تبيان الصلاة
منطبق أحد أنواعه في قبال ساير الأنواع يكون محتاجا إلى القصد ، وأمّا إذا كانا فردين من نوع واحد من الصّلاة ، فلا تكون خصوصية الفردية موقوفة على القصد مثلا صلاة الظهر نوع من الصّلاة ، ولهذا النوع أفراد فلا يحتاج في صيرورة أربع ركعات مصداقا للظهر ، بعد قصد الظهرية والأدائية ، إلى القصد إلى فرد من أفراده ، [ في أن القصر والاتمام ليسا من الخصوصيات النوعية ] فعلى هذا نقول : ليس القصر والاتمام من جملة الخصوصيات المتوقفة حصولهما في الخارج على القصد ، لأنّهما ليسا من الخصوصيات النوعية ، بل هما فردان من نوع واحد ، لأنّ صلاة الظهر والعصر والعشاء لها فردان ، فرد لا بد من إتيانه أربع ركعات وفرد لا بد من إتيانه ركعتين ، فإذا أتى المكلف بالظهر ، وقصد الظهر ، وكون هذا الظهر الظهر الأدائي ، فإنّ أتمها على ركعتين تعدّ هذه صلاة قصرية ، وأن سلّم على أربع ركعات تعدّ إتمامية بدون احتياج في ذلك إلى تعلق قصد بأحدهما . فلهذا في مواضع التخيير لو قصد الظهر فقط ولم يقصد إتيانها ركعتين أو أربع ركعات ، فإذا فرغ من التشهّد الأوّل وبنى على أن يسلّم تصح صلاته وإن لم يقصد القصر ، وكذلك لو أتى بأربع ركعات فأتمّ صلاته صحت صلاته وإن لم يقصد الاتمام . [ الحقّ عدم اعتبار قصد الإمامة في صيرورته صحيحة ] هذا كله في خصوصية القصر والاتمام ، أمّا الكلام في الجماعة والفرادى ، فأعلم أنّه على ما اخترنا ليست خصوصية كون الصّلاة فرادى من العناوين القصدية ، فمن يصلّي صلاته فردى تكون صلاته فرادى وإن لم يلتفت بكونها فرادى ، وأمّا الجماعة فهل تكون محتاجة إلى القصد بحيث لو لم يقصد الجماعة تكون صلاته باطلة أم لا ؟ الحق التفصيل بين الامام والمأموم ، أمّا الامام فالحق عدم اعتبار قصد الإمامة