تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
10
تبيان الصلاة
العنوان ، فهذا المطلب الّذي أوردناه في المقام ليس منحصرا بباب الصّلاة ، بل لا ينحصر في باب العبادات ، بل يجرى في التوصليات أيضا . إذا عرفت ذلك فاعلم بأنّه كما قلنا من جملة العناوين القصدية الصّلاة ، فإنّ صرف وقوع القيام والذكر والركوع والسجود وغيرها من الأجزاء والشرائط لا يصير منطبق عنوان الصّلاة إلّا بالقصد ، ولا يعنون هذه الأفعال والأقوال بالصلاتية إلّا مع القصد بهذا العنوان ، لأنّ الصّلاة من العناوين الاعتبارية الّتي لا تحقق في الخارج إلّا مع القصد . [ في أن جنس الصّلاة من العناوين القصدية ] فجنس الصّلاة من العناوين القصدية وكذلك بعض أنواع الصّلاة أيضا من جملة العناوين القصدية فلا تقع هذه الأنواع إلّا مع القصد بها ، ومن جملة هذه الأنواع الظهرية والعصرية والمغربية والعشائية والفجرية ، لأنّ هذه العناوين ممّا لا تتحقق في الخارج إلّا بالقصد وليست من الأمور الّتي تتحقق في الخارج على أيّ وجه اتفق بحيث لو لم يقصد أحد هذه العناوين يصير ما صلّى أوّلا ظهرا ، ثمّ العصر ، ثمّ المغرب ثمّ العشاء ، ثمّ الفجر . والشاهد ما ترى في بعض الروايات الواردة في باب العدول من العصر إلى الظهر إذا وقع العصر قبله غفلة ، فإنّ كان عنوان الظهرية وأخواتها غير محتاج في التحقق إلى القصد ، فلم يكن احتياج إلى العدول من العصر إلى الظهر ، بل ما وقع أوّلا وقع ظهرا بنفسه ، فهذا دليل على كونها من العناوين القصدية ( ولا تقل : بأنّ قصد العصرية مانع من صيرورة ما وقع ظهرا إلّا إذا قصد العدول بنيته من العصر إلى الظهر وإلّا نلتزم بوقوعه ظهرا ولو لم يقصد العدول . لأنّا نقول : إن لم يكن عنوان الظهرية والعصرية عنوانا قصديا فبقصد الخلاف