الشيخ محمد حسن المظفر
84
دلائل الصدق لنهج الحق
المسجد الأعظم ؟ ! والعجب أنّهم يروون أنّه يحثّ على اللهو في مسجده ! ! . . ويروي البخاري في باب رفع الصوت في المساجد ، من كتاب الصلاة ، عن السائب ، قال : « كنت قائما في المسجد فحصبني رجل ، فإذا عمر بن الخطَّاب ، فقال : اذهب فأتني بهذين ؛ فجئته بهما . قال : من أنتما ؟ - أو : من أين أنتما ؟ - . قالا : من أهل الطائف . قال : لو كنتما من أهل هذا البلد لأوجعتكما ، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ؟ ! » [ 1 ] . ولكن لا عجب ، فإنّهم ينسبون تلك الخلاعة القبيحة إلى صفوة اللَّه من خلقه ، ويزعمون أنّ عمر في منتهى الغيرة ، حتّى إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لم يدخل في المنام قصر عمر في الجنّة رعاية منه لغيرة عمر [ 2 ] ! وذلك كلَّه ممّا يكشف عن حال رجالهم وأخبارهم . . فانظر وتبصّر ! الخامس : إنّ راوي تلك الأخبار - التي زعموا دلالتها على إباحة اللهو - هو : عائشة ، إلَّا ما قلّ عن غيرها ، ومن الواضح أنّها متّهمة بإرادة
--> و 2600 ، مسند أحمد 3 / 434 ، المعجم الكبير 2 / 139 - 140 ح 1590 وج 3 / 204 ح 3131 . [ 1 ] صحيح البخاري 1 / 203 ح 129 ، وانظر : السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 447 - 448 . [ 2 ] صحيح البخاري 5 / 75 ذ ح 176 وج 7 / 64 ح 155 و 156 وج 9 / 70 - 71 ح 40 و 41 ، صحيح مسلم 7 / 114 ، مسند أحمد 3 / 372 وص 389 - 390 ، مسند أبي يعلى 3 / 467 ح 1976 وج 4 / 13 ح 2014 وص 51 ح 2063 ، مسند الطيالسي : 238 ح 1715 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 7 / 481 ح 25 و 26 .