الشيخ محمد حسن المظفر

66

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : قد صحّ أنّ عائشة كانت تلعب باللعب ، وكان هذا لكونها صغيرة غير مكلَّفة . . فقد صحّ أنّه دخل عليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم وهي بنت تسع سنين ، وهذه اللعب ما كانت مصوّرة بصورة الإنسان ، بل كانت على صورة الفرس ، لما روي أنّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم رأى عند عائشة أفراسا لها أجنحة . . فقال : الفرس يكون له جناحان ؟ ! قالت عائشة : أما سمعت أنّ خيل سليمان كانت لها أجنحة ؟ ! فتبسّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم [ 2 ] . وهيئة الفرس لا تسمّى صورة ؛ لأنّ الأطفال لا يقدرون على تصوير الصورة ، وإنّما يكون مشابها للصورة ، ولا حرمة في عمل اللعبة على هيئة الخيل ، بل هذا في الإنسان ، وقيل : في ما عبد من الحيوانات والملائكة والإنسان . وأيضا : يحتمل أن يكون هذا قبل تحريم الصور ، فإنّ تحريم الصور كان عام الفتح على ما ثبت [ 3 ] ، ولعب عائشة كان في أوائل الهجرة [ 4 ] .

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 235 . [ 2 ] انظر : سنن أبي داود 4 / 284 - 285 ح 4932 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 306 ح 8950 . [ 3 ] لم نجد لادّعائه هذا ما يثبته ، بل الثابت خلاف ذلك ، فإنّ تحريم التماثيل جاء في الآية 52 من سورة الأنبياء ، وهي سورة مكَّيّة بلا خلاف ؛ انظر مثلا : الإتقان في علوم القرآن 1 / 45 . [ 4 ] بل صريح الرواية السابقة المخرّجة عن سنن أبي داود والسنن الكبرى للنسائي ورواية البغوي في « مصابيح السنّة » الآتية بعد صفحتين أنّ لعب عائشة باللَّعب كان