الشيخ محمد حسن المظفر

63

دلائل الصدق لنهج الحق

غير ذي الشمالين ؛ لأنّ أبا هريرة أسلم عام خيبر ، وذا الشمالين قتل ببدر . وفيه : إنّه بعد ما عرفت من صراحة الروايات بالاتّحاد لم يبق وجه للحكم بالتعدّد ، غاية الأمر أنّه يلزم من الاتّحاد كذب رواية أبي هريرة ، وهو غير مستغرب ! فإن قلت : لم يدّع أبو هريرة حضور الواقعة حتّى يكون كاذبا في الحكاية ، فلعلَّه روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم أو عمّن حضر من الصحابة ؟ ! قلت : قد صرّح أبو هريرة بحضوره بنفسه في بعض هذه الأخبار التي حكى فيها الواقعة . . فقد روى البخاري عنه في الباب الثالث من أبواب ما جاء في السهو أنّه قال : « صلَّى بنا النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم الظهر أو العصر . . » [ 1 ] الحديث . ونحوه في « صحيح مسلم » في باب السهو في الصلاة والسجود له [ 2 ] . وروى مسلم في هذا الباب ما هو أصرح في ذلك ، قال : « بينا أنا أصلَّي مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم صلاة الظهر سلَّم في الركعتين . . » [ 3 ] وساق الحديث . * * *

--> [ 1 ] صحيح البخاري 2 / 150 ح 250 . [ 2 ] صحيح مسلم 2 / 86 و 87 . [ 3 ] صحيح مسلم 2 / 87 .