الشيخ محمد حسن المظفر

57

دلائل الصدق لنهج الحق

لتشريع ما لا حكم له بما لا حكم له ! على أنّ الإسهاء فعل اللَّه تعالى ، والسهو فعل المكلَّف ، فكيف يشرّع حكم أحدهما بوقوع الآخر ؟ ! وأيضا : يكفي في تشريع السهو وقوعه مرّة أو مرّتين ، فما بالهم أسندوه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم مرارا كثيرة حتّى عقد البخاري أبوابا عديدة متّصلة ذكر فيها سهو النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم [ 1 ] ؟ ! فمرّة نسبوا إليه أنّه سها عن الجلوس [ 2 ] . . ومرّة صلَّى الظهر خمسا [ 3 ] . . وأخرى صلَّى إحدى الظهرين اثنتين [ 4 ] . . وتارة صلَّى المغرب اثنتين [ 5 ] . . . . إلى غير ذلك ممّا نقّصوا به عظيم مقامه ! !

--> [ 1 ] صحيح البخاري 2 / 149 - 152 ح 247 - 254 . [ 2 ] صحيح البخاري 2 / 149 - 150 ح 247 و 248 ، صحيح مسلم 2 / 83 ، سنن أبي داود 1 / 270 ح 1034 و 1035 ، سنن الترمذي 2 / 235 ح 391 ، سنن ابن ماجة 1 / 381 ح 1206 و 1207 ، سنن النسائي 3 / 34 . [ 3 ] صحيح البخاري 2 / 150 ح 249 ، صحيح مسلم 2 / 85 ، سنن أبي داود 1 / 266 ح 1019 و 1022 ، سنن الترمذي 2 / 238 ح 392 ، سنن ابن ماجة 1 / 380 ح 1205 ، سنن النسائي 3 / 31 - 32 ، مسند الشاشي 1 / 333 - 334 ح 308 و 309 . [ 4 ] صحيح البخاري 2 / 150 ح 250 و 251 ، صحيح مسلم 2 / 86 ، سنن أبي داود 1 / 263 ح 1008 ، سنن الترمذي 2 / 247 ح 399 ، سنن ابن ماجة 1 / 383 ح 1213 ، السنن الكبرى - للنسائي - 1 / 365 ح 1150 . [ 5 ] صحيح البخاري 2 / 150 ذ ح 250 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 469 ح 1206 .