الشيخ محمد حسن المظفر

50

دلائل الصدق لنهج الحق

قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] : [ كلام العلَّامة الحلَّي في نسبتهم السهو إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم في الصلاة ] ورووا عنه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم أنّه صلَّى الظهر ركعتين ، ( فقال أصحابه : أقصرت الصلاة ، أم نسيت يا رسول اللَّه ؟ ! فقال : كيف ذلك ؟ ! فقالوا : إنّك صلَّيت ركعتين ؛ فاستشهد على ذلك رجلين ، فلمّا شهدا بذلك قام فأتمّ الصلاة ) [ 2 ] [ 3 ] . ورووا في الصحيحين أنّه صلَّى بالناس صلاة العصر ركعتين ودخل حجرته ، ثمّ خرج لبعض حوائجه فذكَّره بعض أصحابه فأتمّها [ 4 ] . وأيّ نسبة أنقص من هذا وأبلغ في الدناءة ؟ ! فإنّها تدلّ على إعراض النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عن عبادة ربّه ، وإهمالها والاشتغال عنها بغيرها ، والتكلَّم في الصلاة ، وعدم تدارك السهو من نفسه لو كان ، نعوذ باللَّه من هذه الآراء الفاسدة .

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 146 . [ 2 ] في المصدر بدل ما بين القوسين هكذا : فقال له ذو اليد : أقصرت الصلاة ، أم نسيت يا رسول اللَّه ؟ ! فقال : أصدق ذو اليد ؟ فقال الناس : نعم ؛ فقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم فصلَّى اثنتين أخريين ثمّ سلَّم . [ 3 ] انظر : صحيح البخاري 1 / 206 ح 139 وص 288 ح 104 وج 2 / 150 - 151 ح 250 - 253 وج 8 / 29 ح 79 ، صحيح مسلم 2 / 86 و 87 ، سنن أبي داود 1 / 263 ح 1008 وص 265 ح 1014 و 1015 ، سنن الترمذي 2 / 247 ح 399 ، سنن النسائي 3 / 23 - 24 ، سنن ابن ماجة 1 / 383 ح 1213 و 1214 ، الموطَّأ : 80 - 81 ح 65 و 66 ، مسند أحمد 2 / 234 - 235 و 423 . [ 4 ] صحيح البخاري 1 / 288 ح 103 ، صحيح مسلم 2 / 87 ، وانظر : سنن النسائي 3 / 24 ، سنن الدارمي 1 / 251 ح 1500 ، الموطَّأ : 80 ح 64 ، مسند أحمد 2 / 459 - 460 ، زوائد عبد اللَّه في المسند : 181 ح 30 وص 184 ح 31 .