الشيخ محمد حسن المظفر
432
دلائل الصدق لنهج الحق
بريدة الأسلمي ، قال : دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بماء للطهور ، فأخذ بيد عليّ - بعد ما تطهّر - فألصق يده بصدره ، فقال : « أنا المنذر » ، ثمّ ردّ يده إلى صدر عليّ ، فقال : أنت * ( لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * . ثمّ قال له : « أنت منادي [ 1 ] الأنام ، وغاية الهدى ، وأمير الغرّ المحجّلين ، أشهد لك إنّك كذلك » [ 2 ] . ثمّ قال في « الينابيع » : « المالكي أيضا أخرجه عن ابن عبّاس » [ 3 ] . ويعني بالمالكي : علي بن أحمد ، صاحب « الفصول المهمّة » ، ونقل أيضا أخبارا كثيرة من هذا النحو [ 4 ] . ونقل الرازي في تفسيره الخبر الأوّل من أخبار السيوطي ، وذكر في الآية أقوالا ثلاثة ، ثالثها ما دلّ عليه هذا الخبر [ 5 ] . ولا ريب أنّه المتّبع ؛ لأنّه تفسير بالرواية عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، والقولان الأوّلان تفسير بالرأي ، ولو فرض ورود رواية بهما فلا تكون حجّة علينا ، ولا تعارض تلك الروايات ؛ لاتّفاق الفريقين عليها ، فقول الفضل : « ليس هذا في تفاسير السنّة » كما ترى ! وقد ذكر السيّد السعيد رحمه اللَّه ، أنّ ابن عقدة صنّف كتابا في هذه الآية وروايات نزولها في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام [ 6 ] .
--> [ 1 ] في شواهد التنزيل : منارة . [ 2 ] ينابيع المودّة 1 / 296 - 297 ح 7 ، وانظر : شواهد التنزيل 1 / 301 - 302 ح 414 . [ 3 ] ينابيع المودّة 1 / 297 ذ ح 7 ، وانظر : الفصول المهمّة : 123 . [ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 296 - 297 ح 5 - 10 . [ 5 ] تفسير الفخر الرازي 19 / 20 . [ 6 ] إحقاق الحقّ 3 / 93 .