الشيخ محمد حسن المظفر

408

دلائل الصدق لنهج الحق

بالشيخ محمود ، حتّى ينافي ما ادّعاه الرازي من الإجماع [ 1 ] . . بل قال به الشيعة قبل وجود الشيخ محمود وبعده ، مستدلَّين بالآية الكريمة ، وغيرها من الآيات والأخبار المتضافرة ، التي ليس المقام محلّ ذكرها ، وستعرف بعضها [ 2 ] .

--> [ 1 ] كما أجاب السيّد عليّ الحسيني الميلاني عن هذا الإجماع المدّعى ، في مبحث آية المباهلة من كتابه : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات 1 / 461 - 466 ؛ فراجع ! [ 2 ] ومن المضحك الدالّ على إرادة القوم إطفاء أنوار آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ما نقله السيوطي [ الدرّ المنثور 2 / 233 ] في تفسير الآية ، عن ابن عساكر [ تاريخ دمشق 39 / 177 ] ، أنّه أخرج عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، في هذه الآية ، أنّه قال : « فجاء بأبي بكر وولده ، وبعمر وولده ، وبعثمان وولده ، وبعليّ وولده » ! ! . . إذ لو صحّ هذا لملأ القوم به الطوامير ، ولما خفي أمره عليهم حتّى يظهره الإمام جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، ولكانت رواية عائشة له أقرب إلى فخرها من ذكر تقبيل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيّاها ، ومسابقته معها ، ولعبها بالبنات في بيته ، وغناء الجواري لها بحضرته ، ووضع خدّها على خدّه بمنظر الأجانب وهي تنظر إلى لعب الحبشة . . إلى غير ذلك من مفاخرها ! ! وما أدري أيّ ولد خلفائهم يصلح للمباهلة به ؟ ! أعبد الرحمن بن أبي بكر ، أم عبيد اللَّه بن عمر ، الذي قتل نفسا بغير نفس ، وحارب اللَّه ورسوله بحرب أمير المؤمنين بصفّين ؟ ! أم من تظاهرتا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والتي حاربت إمام زمانها ، ولم تقرّ في بيتها ، وشتّتت أمر المسلمين ، وقتلت الآلاف العديدة منهم ؟ ! أم غيرهم من أولادهم ، كعبد الرحمن وعاصم ابني عمر بن الخطَّاب ، اللذين شربا الخمر ، كما ذكره في العقد الفريد ، في أواخر الجزء السادس [ 5 / 283 ] ، تحت عنوان : « من حدّ من الأشراف في الخمر وشهّر بها » ، وذكر معهما أخاهما عبيد اللَّه ؟ ! ويا عجبا ما اكتفى هذا الراوي بالكذب حتّى نسبه إلى جعفر الصادق وأبيه ، -