الشيخ محمد حسن المظفر
401
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : كان عادة أرباب المباهلة أن يجمعوا : أهل بيتهم وقراباتهم ؛ ليشمل البهلة [ 2 ] سائر أصحابهم ، فجمع رسول اللَّه أولاده ، ونساءه . والمراد بالأنفس ها هنا : الرجال ، كأنّه أمر بأن يجمع نساءه وأولاده ورجال أهل بيته . فكان النساء : فاطمة ، والأولاد : الحسن والحسين ، والرجال : رسول اللَّه وعليّ . وأمّا دعوى المساواة التي ذكرها ، فهي باطلة قطعا ، وبطلانها من ضروريات الدين ؛ لأنّ غير النبيّ من الأمّة لا يساوي النبيّ أصلا ، ومن ادّعى هذا فهو خارج عن الدين . وكيف يمكن المساواة ، والنبيّ نبيّ مرسل خاتم الأنبياء ، وأفضل أولي العزم ، وهذه الصفات كلَّها مفقودة في عليّ ؟ ! نعم ، لأمير المؤمنين عليّ في هذه الآية فضيلة عظيمة ، وهي مسلَّمة ، ولكن لا تصير دالَّة على النصّ بإمامته . * * *
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 62 . [ 2 ] الابتهال : التضرّع ، والاجتهاد في الدعاء وإخلاصه للَّه عزّ وجلّ . والبهل : اللعن ، والمباهلة : الملاعنة . انظر مادّة « بهل » في : الصحاح 4 / 1642 ، لسان العرب 1 / 522 .