الشيخ محمد حسن المظفر

397

دلائل الصدق لنهج الحق

« أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللَّه عليّ بن أبي طالب . . وذكر شعرا لأمير المؤمنين في مبيته على فراش النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » [ 1 ] . ونقل في « ينابيع المودّة » نزولها في أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن أبي نعيم بسنده عن ابن عبّاس . . إلى غير ذلك ممّا في « الينابيع » وغيرها [ 2 ] . ولو ضممت إليه أخبارنا كان متواترا [ 3 ] . . فكيف يعتنى برواية الفضل في نزولها بصهيب [ 4 ] ؟ ! وأمّا ما ذكره من قول أكثر المفسّرين بنزولها في الزبير والمقداد ، فكذب صريح . . كيف ؟ ! ولم يذكره الرازي في تفسيره ، وهو قد جمع فيه جميع أقوالهم ! . . ولا ذكره الزمخشري أيضا ، ولا تعرّض السيوطي في « الدرّ المنثور » لرواية تتعلَّق به ، مع أنّه قد جمع فيه عامّة أخبارهم ، ولا سيّما إذا كانت في فضل مثل الزبير [ 5 ] !

--> [ 1 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 5 ح 4264 . [ 2 ] ينابيع المودّة 1 / 274 ح 2 ، وانظر : الصفحة 393 ه 3 من هذا الجزء . [ 3 ] انظر : مجمع البيان 2 / 57 و 58 ، تفسير فرات 1 / 65 ح 31 - 33 ، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة 1 / 310 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 76 - 77 ، تفسير الصافي 1 / 241 رقم 207 ، بحار الأنوار 36 / 40 وما بعدها . [ 4 ] لا سيّما ونحن نعرفه بعداوة آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وصداقة أعدائهم ؛ ولذا أوصى عمر إليه بالصلاة في الناس أيّام الشورى ، وقال في حقّه : « نعم العبد صهيب ، لو لم يخف اللَّه لم يعصه » ! ! ومن المعلوم أنّ كلّ عدوّ لآل محمّد منافق لا فضل له ولا كرامة . منه قدّس سرّه . [ 5 ] راجع : تفسير الكشّاف 1 / 352 - 353 ، تفسير الفخر الرازي 5 / 222 - 223 ، الدرّ المنثور 1 / 575 - 578 .