الشيخ محمد حسن المظفر

357

دلائل الصدق لنهج الحق

وكان يأخذ علم القرآن من اليهود والنصارى ، وكان دجّالا جسورا أسند ظهره إلى القبلة وقال : سلوني عمّا دون العرش ؛ فسئل عن النملة أين أمعاؤها ، في مقدّمها أو مؤخّرها ؟ فلم يحر جوابا ! وسئل عن آدم حين حجّ من حلق رأسه ؟ فبقي ضالَّا ! راجع « ميزان الاعتدال » و « تهذيب التهذيب » و « وفيات الأعيان » ، تجد ما ذكرناه من بعض أحواله الخبيثة [ 1 ] . وقس على هذين الكذّابين ، اللذين هما من رؤوس مفسّريهم ، غيرهما ! وأمّا قول الفضل : « أكثر المفسّرين على أنّ الآية نزلت في شأن الأزواج » . . فغير صحيح ؛ لأنّ ابن حجر أكثر منه اطَّلاعا ، قال في « الصواعق » عند ذكر الآية في فضائل أهل البيت عليهم السّلام : « أكثر المفسّرين على أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين » [ 2 ] . بل الحقّ أنّ القائلين بنزولها في شأن الأزواج خاصّة أقلّ القليل بالنسبة إلى غيرهم ؛ لأنّ جميع مفسّري الشيعة وأكثر مفسّري السنّة قالوا - كما عرفت - : بنزولها في عليّ وفاطمة والحسنين ، لكن مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عندنا [ 3 ] .

--> [ 1 ] ميزان الاعتدال 6 / 505 - 506 رقم 8747 ، تهذيب التهذيب 8 / 320 - 325 ، رقم 7146 ، وفيات الأعيان 5 / 255 - 256 رقم 733 . [ 2 ] الصواعق المحرقة : 220 . [ 3 ] انظر مثلا : مجمع البيان 8 / 137 و 138 ، تفسير فرات 1 / 331 وما بعدها .