الشيخ محمد حسن المظفر
325
دلائل الصدق لنهج الحق
في تلخيصه . . « قال زيد : لمّا رجع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن فقال : كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه ، وعترتي ؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . ثمّ قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى كلّ مؤمن ، ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . ومثله في « كنز العمّال » [ 1 ] نقلا عن ابن جرير في « تهذيب الآثار » ، بسنده عن أبي الطفيل ، وفي آخره : « فقلت لزيد أنت سمعته من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؟ ! فقال : ما كان في الدوحات أحد إلَّا قد رآه بعينيه وسمعه بأذنيه » . ثمّ قال في ( الكنز ) أيضا : ابن جرير ، عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، مثل ذلك [ 2 ] . ومن ذلك البعض أيضا ما رواه الحاكم بعد الحديث المذكور ، عن زيد بن أرقم ، وصحّحه على شرط الشيخين : « قال زيد : نزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بين مكَّة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثمّ راح رسول اللَّه عشيّة فصلَّى ، ثمّ قام خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكَّر ووعظ فقال ما شاء اللَّه أن يقول . .
--> [ 1 ] ص 390 من الجزء السادس [ 13 / 104 ح 36340 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] كنز العمّال 13 / 104 ح 36341 .