الشيخ محمد حسن المظفر
315
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : أمّا ما ذكره من إجماع المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليّ ، فهو باطل ؛ فإنّ المفسّرين لم يجمعوا على هذا . وأمّا ما روي من أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ذكره يوم غدير خمّ حين أخذ بيد عليّ وقال : « ألست أولى . . . » ، فقد ثبت هذا في الصحاح [ 2 ] . وقد ذكرنا سرّ هذا في ترجمة كتاب « كشف الغمّة في معرفة الأئمّة » [ 3 ] . . ومجمله : إنّ واقعة غدير خمّ كانت في مرجع رسول اللَّه عام حجّة الوداع ، وغدير خمّ : محلّ افتراق قبائل العرب ، وكان رسول اللَّه يعلم أنّه آخر عمره ، وأنّه لا يجتمع العرب بعد هذا عنده مثل هذا الاجتماع ، فأراد أن يوصي العرب بحفظ محبّة أهل بيته وقبيلته . . ولا شكّ أنّ عليّا كان بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم سيّد بني هاشم وأكبر أهل البيت ، فذكر فضائله ، وساواه بنفسه في وجوب الولاية والنصرة والمحبّة معه ، ليتّخذه العرب سيّدا ويعرفوا فضله وكماله .
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 482 . [ 2 ] انظر : سنن ابن ماجة 1 / 43 ح 116 ، سنن الترمذي 5 / 591 ح 3713 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 134 ح 8478 ، مسند أحمد 1 / 119 وج 4 / 372 وج 5 / 347 ، المعجم الكبير 5 / 194 - 195 ح 5066 و 5068 - 5071 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 42 ح 6892 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 118 ح 4576 . [ 3 ] راجع ج 2 / 20 - 21 من هذا الكتاب .