الشيخ محمد حسن المظفر

311

دلائل الصدق لنهج الحق

* ( اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِه ِ أَزْرِي ، وَأَشْرِكْه ُ فِي أَمْرِي ) * [ 1 ] ، فأنزلت عليه : * ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً ) * [ 2 ] . اللَّهمّ وأنا محمّد عبدك ونبيّك ، فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري . قال أبو ذرّ رحمه اللَّه : فو اللَّه ما استتمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم الكلمة حتّى هبط جبرئيل بهذه الآية » [ 3 ] . ومنها : ما في تفسير الرازي ، عن عبد اللَّه بن سلَّام ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية ، قلت : يا رسول اللَّه ! أنا رأيت عليّا تصدّق بخاتمه [ على محتاج ] وهو راكع ، فنحن نتولَّاه » [ 4 ] . . . إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى ، الصريحة في الحاليّة ، وإرادة الركوع المعروف ، الدالَّة على أنّ المراد تعيين أمير المؤمنين عليه السّلام بهذه الأوصاف [ 5 ] . كما لا ريب بإرادة المفسّرين اختصاص الآية بأمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لأنّ تفسيرهم مأخوذ من هذه الروايات ونحوها [ 6 ] .

--> [ 1 ] سورة طه 20 : 25 - 32 . [ 2 ] سورة القصص 28 : 35 . [ 3 ] تفسير الثعلبي 4 / 80 - 81 ، تفسير الفخر الرازي 12 / 28 . [ 4 ] تفسير الفخر الرازي 12 / 28 . [ 5 ] راجع الصفحة 297 من هذا الجزء . [ 6 ] انظر : تفسير الطبري 4 / 629 ح 12219 ، تفسير البغوي 2 / 38 ، تفسير القرطبي