الشيخ محمد حسن المظفر

308

دلائل الصدق لنهج الحق

وليّه فعليّ وليّه » ، كما في مسند أحمد ، عن بريدة [ 1 ] . الأمر الثالث : إنّ * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * صيغة جمع فلا تصرف إلى الواحد إلَّا بدليل ، وقول المفسّرين : « نزلت في عليّ » لا يقتضي الاختصاص ، ودعوى انحصار الأوصاف فيه مبنية على جعل * ( وَهُمْ راكِعُونَ ) * حالا من ضمير * ( يُؤْتُونَ ) * وليس بلازم ، بل يحتمل العطف ، بمعنى أنّهم يركعون في صلاتهم ، لا كصلاة اليهود خالية من الركوع ، أو بمعنى أنّهم خاضعون [ 2 ] . وفيه : إنّ الحاليّة متعيّنة لوجهين : [ الوجه ] الأوّل : بعد الاحتمالين المذكورين ؛ لا ستلزام أوّلهما التأكيد المخالف للأصل ؛ لأنّ لفظ ( الصلاة ) مغن عن بيان أنّهم يركعون في صلاتهم ، لتبادر ذات الركوع منها ، كما يتبادر من الركوع ما هو المعروف ، فيبطل الاحتمال الثاني أيضا . الوجه الثاني : إنّ روايات النزول صريحة بالحاليّة وإرادة الركوع المعروف . . فمنها : ما في « الدرّ المنثور » للسيوطي ، عن ابن مردويه ، من حديث طويل قال في آخره :

--> [ 1 ] ص 350 و 358 من الجزء الخامس . منه قدّس سرّه . نقول : ويضاف إلى ردّ الشيخ المظفّر قدّس سرّه بأنّه يمكن أن يجاب عن إشكال الفضل هذا ، بأنّه غير صحيح أصلا ؛ لأنّه مبتن على كون « الولاية » بمعنى « الحكومة » ؛ في حين أنّ « الحكومة » شأن من شؤون « الولاية » ، فيندفع الإشكال كبرويا وصغرويا ، فإنّ اجتماع « الحكومتين » في زمان واحد غير ممكن لا اجتماع « الولايتين » ؛ فلاحظ ! [ 2 ] شرح المقاصد 5 / 272 ، شرح التجريد - للقوشجي - : 477 .