الشيخ محمد حسن المظفر
284
دلائل الصدق لنهج الحق
ولا يخلص منهم إلَّا مثل همل النعم [ 1 ] . . وبأنّ الأمّة ستغدر بأمير المؤمنين [ 2 ] . . . . إلى غير ذلك . فكيف مع هذا كلَّه يمكن لأمير المؤمنين عليه السّلام منازعة القوم ، وإن كان أحسب وأنسب وأكثر قبيلة وقائم الدين ؟ ! إذ ليس هو بأعظم من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لمّا ترك الحرب بمكَّة وفي أوائل الهجرة ويوم صلح الحديبية ، وقد كان أكثر ناصرا من أمير المؤمنين عليه السّلام ! على أنّ أمير المؤمنين قد نازعهم لكن بغير الحرب ، فقد امتنع مدّة من بيعتهم حتّى قهروه وأرادوا حرق بيته ، وجمع أعوانا في داره حتّى تهدّدهم عمر [ 3 ] . وحمل الزهراء والحسنين ليلا مستنصرا بوجوه المسلمين فلم ينصروه ، كما رواه ابن قتيبة [ 4 ] .
--> [ 1 ] تقدّم تخريج ذلك مفصّلا في ج 2 / 27 ه 1 ، وانظر : الصفحة 212 - 213 ه 1 من هذا الجزء . [ 2 ] كما رواه الحاكم في المستدرك ص 140 من الجزء الثالث وصحّحه [ 3 / 150 ح 4676 ، وانظر : ص 151 ح 4677 وص 153 ح 4686 ووافقه الذهبي عليها كلَّها ] . منه قدّس سرّه . وانظر : التاريخ الكبير - للبخاري - 2 / 174 رقم 2103 ، الغارات - للثقفي - : 335 ، الكنى والأسماء - للدولابي - 1 / 104 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 150 ح 4673 ، تاريخ بغداد 11 / 216 رقم 5928 ، مجمع الزوائد 9 / 118 ، كنز العمّال 11 / 617 ح 32997 . [ 3 ] مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 572 ح 4 ، الإمامة والسياسة 1 / 30 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 11 ، تاريخ الطبري 2 / 233 ، العقد الفريد 3 / 273 ، المغني - للقاضي عبد الجبّار - 20 ق 2 / 269 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 48 . [ 4 ] في كتابه : الإمامة والسياسة ص 13 [ 1 / 29 و 30 ] . منه قدّس سرّه .