الشيخ محمد حسن المظفر
266
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال في « الاستيعاب » ، بترجمة سعد : « وتخلَّف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر ، وخرج من المدينة ، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر ، وذلك سنة 15 ، وقيل : أربع عشرة ، وقيل : بل مات بخلافة أبي بكر سنة 11 » [ 1 ] . وقال ابن الأثير في « كامله » في تاريخ سنة 14 : « وفيها مات سعد بن عبادة ، وقيل : سنة 11 ، وقيل : سنة 15 » [ 2 ] . وقد ذكر ابن أبي الحديد نحو ذلك في عدّة مواطن من « شرح النهج » [ 3 ] . وذكره جماعة كثيرون لا يسع المقام استقصاءهم [ 4 ] . . وذكر ابن أبي الحديد [ 5 ] : إنّ أبا بكر - وقال بعضهم : عمر - كتب إلى خالد بن الوليد بالشام أن يقتل سعدا ، فكمن له هو وآخر معه - وقيل : هو محمّد بن مسلمة [ 6 ] - ليلا ، فرمياه فقتلاه وألقياه في بئر هناك فيها ماء ،
--> [ 1 ] الاستيعاب 2 / 599 رقم 944 . [ 2 ] الكامل في التاريخ 2 / 337 حوادث سنة 14 ه . [ 3 ] انظر : شرح نهج البلاغة 6 / 10 - 11 وج 10 / 111 . [ 4 ] راجع الصفحة السابقة ه 2 . [ 5 ] ص 190 من المجلَّد الرابع [ 17 / 223 ] . منه قدّس سرّه . [ 6 ] هو : محمّد بن مسلمة بن سلمة بن خالد الأنصاري ، يقال : إنّه أسلم على يد مصعب بن عمير ؛ شهد بدرا ، وكان ممّن اعتزل في الجمل وصفّين ، اختلف في سنة وفاته ، فقيل : توفّي سنة 42 ، وقيل : سنة 43 ، وقيل غير ذلك ، وكان عمره آنذاك 77 سنة . انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 338 رقم 96 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 490 - 494 ح 5833 - 5844 ، الاستيعاب 3 / 1377 رقم 2344 ، سير أعلام النبلاء 2 / 369 رقم 77 ، تهذيب التهذيب 7 / 427 رقم 6552 .