الشيخ محمد حسن المظفر

255

دلائل الصدق لنهج الحق

الضلالة بلا إمام يهديهم سواء السبيل ، ويرفع مشتبهاتهم وخلافهم ، مع انتشارهم في أطراف الأرض ، واختلافهم بالطباع والأهواء ، وتباينهم بالمقاصد والآراء ؟ ! ويمكن إرجاع الدليلين العقليّين [ 1 ] إلى دليل واحد ، وهو كون الإمامة لطفا من جهتين : جهة العلم ؛ وهي الأمر الأوّل . . وجهة السياسة ؛ وهو الأمر الثاني . . واللطف واجب . فإذا عرفت أنّه لا يجوز الرجوع إلى اختيار الناس في تعيين الإمام ، وأنّه يجب على اللَّه سبحانه نصبه ، ظهر لك بطلان القول بثبوت الإمامة

--> شرطيّا للحجّاج في البصرة ، وكان محظيّا عند أبي جعفر المنصور ، وكان المنصور يحبّه ويعظَّمه ، له من الكتب : تفسير القرآن عن الحسن البصري ، وخطب ، ورسائل ، وديوان شعر ، قيل : ولد هو وواصل بن عطاء سنة 80 ه ، وتوفّي سنة 144 ه ، وقيل : 143 و 142 ه ، وهو في طريقه إلى مكَّة . انظر : تاريخ بغداد 12 / 166 رقم 6652 ، وفيات الأعيان 3 / 460 رقم 503 ، تهذيب الكمال 14 / 276 رقم 4990 ، سير أعلام النبلاء 6 / 104 رقم 27 ، البداية والنهاية 10 / 64 حوادث سنة 142 ، شذرات الذهب 1 / 210 و 211 حوادث سنة 142 ه ، هديّة العارفين 5 / 802 . وأمّا هشام فهو : أبو محمّد هشام بن الحكم الشيباني ، من أهل الكوفة ، سكن بغداد ، من كبار متكلَّمي الإمامية ، له تصانيف كثيرة في علم الكلام ، وكان من أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، وبعده الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ، توفّي سنة 179 ه بالكوفة في أيّام الرشيد ، وقيل سنة 199 ه . انظر : رجال الكشّي 2 / 526 رقم 475 ، الفهرست - للنديم - : 307 ، سير أعلام النبلاء 10 / 543 رقم 174 ، لسان الميزان 6 / 194 رقم 691 . [ 1 ] وهما : إنّ الناس في كلّ وقت محتاجون إلى عالم ، وإنّ نصب الإمام لطف .