الشيخ محمد حسن المظفر

228

دلائل الصدق لنهج الحق

* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * [ 1 ] ؟ ! قال : فسكت ساعة ، ثمّ قال : أطعه في طاعة اللَّه واعصه في معصية اللَّه » [ 2 ] . . . إلى غير ذلك من أخبارهم المستفيضة المصرّحة بأنّ من الأئمّة أئمّة جور ، وتجب طاعتهم وإقرارهم على إمرتهم ، ومن خرج عن طاعتهم شبرا مات ميتة جاهليّة . وما ألطف ما شهد به عبد الرحمن ، وأقرّ به عبد اللَّه ، في حقّ معاوية ، وهو خيرة أئمّتهم بعد الثلاثة ، فيا بشراهم به وبابنه يزيد ! ! فمع هذه الأخبار ونحوها من الأخبار المعتبرة المعمول بها عندهم ، كيف تصحّ دعوى أنّهم يشترطون واقعا تلك الشروط في الإمام ؟ ! فالظاهر أنّ من يشترطها إنّما يريد بها دفع الاستبشاع والمحافظة على الخلفاء الثلاثة ، ببيان أنّهم ممّن جمع هذه الشروط ، وإلَّا فما فائدة شروط لا يتّبعونها في سلاطينهم ، ولا تنطبق عندهم على خليفة سوى الثلاثة ، إلَّا النزر الأندر ؟ ! ولذا عجزوا عن تطبيق حديث الاثني عشر خليفة على سلاطينهم [ 3 ] .

--> [ 1 ] سورة النساء 4 : 29 . [ 2 ] صحيح مسلم 6 / 18 ، وانظر : سنن أبي داود 4 / 94 ح 4248 ، سنن النسائي 7 / 152 - 153 ، سنن ابن ماجة 2 / 1306 ح 3956 ، مسند أحمد 2 / 161 و 191 ، مسند أبي عوانة 4 / 413 - 414 ح 7147 و 7148 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 8 / 169 . [ 3 ] انظر : تفسير ابن كثير 2 / 31 - 32 ، الحاوي للفتاوي 2 / 85 ، عون المعبود شرح سنن أبي داود 11 / 362 - 364 .